احداث سنة ست أربعين وثماني مائة

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 1165
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    احداث سنة ست أربعين وثماني مائة

    مُساهمة من طرف الإدارة في الإثنين فبراير 05, 2018 9:29 am


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة التاريخ
    حوادث الدهور

    { احداث سنة ست أربعين وثماني مائة }

    سنة ست أربعين وثماني مائة استهلت وسائر الولاة على حالهم إلا الخليفة فهو المستكفي بالله أبو الربيع سليمان.
    المحرم أوله الجمعة في يوم السبت تاسعه استقر الشيخ علي المالكي القادم قبل من دمشق في قضاء الإسكندرية.
    صفر أوله الأحد في يوم الاثنين تسعه استقر في قضاء الحنفية بدمشق فحص من ذرية الإمام يقال له حميد الدين بعد عزل الشمس الصفدي.
    وبلغ السلطان الخبر - يعني خبر المماليك العشراوات - فأرسل إليهم مقدم المماليك الطواشي عبد اللطيف يتكلم معهم في عمل صالهم فأبوا وصمموا على إثارة فتنة وطلبوا ما لا يمكن فعله واستمروا على ما هم عليه بحيث امتنع الناس من الدخول إلى السلطان إلا النادر وصار أمرهم في زيادة على أن القرانيص الذين بالقاهرة عليهم في الظاهر والباطن إلى الله واستمروا على ذلك إلى ليلة الأربعاء وكسروا باب الزردخانة وأخذوا منها شيئا كثيرا من السلاح الهائل وبلغ ذلك السلطان فطلب القرانيص إلى عند بباب السلسلة وندبهم لقتالهم قنعه من حصر من الأمراء وخوفه عاقب ذلك مع كون القرانيص لم توافقه على ما ندبهم إليه لعلمهم بعدم سهولته عليه بآخر الأمر كل ذلك والجلبان على حالهم من منع الناس من الطلوع حتى أن السلطان طلب كاتب السر ابن البارزي فلم يستطع الطلوع من باب المدرج فرام الطلوع من باب الميدان الذي تحت القلعة ففطن به بعض الجلبان والقرانيص فضربه بالدبوس يريد أعلاه فنجده بعض الحاضرين وخلصه حتى ساق فرسه والدم على ثيابه من شجة أصابته وطلع القلعة على هيفة مزعجة ووقع منهم في حق أستاذهم من الشناعة والبهدلة ما لا مزيد عليه واستمر إلى يوم الجمعة عشرية فسكنت الفتنة لاختلاف بينهم.
    ربيع الأول أوله الثلاثاء وفي يوم الاثنين رابع عشره وفي النيل ونزل المقام الناصري محمد ابن السلطان من القلعة في وجوه الدولة حتى عدا النيل وخلق المقياس ثم فتح خليج السد وركب إلى القلعة فخلع عليه أبو فوقانيا بطرز ذهب ولله در ابن النقيب مضمنا (البسيط)

    لله يَوْمُ الْوَفَا والنَّاسٌُ قد جَمَعُوا ● كَالرَّوْص قُضْفُوا على نَهْرِ أزاهر
    وَللْوفَاء عَمُودْ مِنْ أصَابِعِهِ ● مُخَلَّقْ تَمْلاُ الدُّنْيَا بْشَائُرهُ

    وفي يوم الاثنين حادي عشرينه ندب السلطان تغري برمش السيفي يشبك من ازدمر الزردكاش لتجهيز حاله ويتوجه لحصار قيسارية ومعه آلات الحرب والحصار من المكاحل والمناجيق وغيرها وأعطاه خمسمائة دينار وسافر بعد أيام إلى حلب ثم عاد إلى مصر من غير توجه لقيسارية ولا غيرها.
    ربيع الآخر أول الأربعاء وفي ليلة الخميس ثالث عشرية قبض على جماعة من مماليك تغري بردي المؤذي الدوادار الكبير كانوا عزموا على قتل أستاذهم وحصروه في هذه الليلة إلى أن طلع النهار وبلغ السلطان ذلك فأرسل إليهم جماع من رؤوس النوب فمسكوا منهم جماعة كثيرين فأرسل إليهم جماعة من رؤوس النوب فمسكوا منهم جماعة كثيرين وضربوهم ضربا مبرحا ثم أرسل به استأذنهم إلى المقشرة مع الوالي.
    واستقر ابن الرسام في نظر جيش حلب بعد عزل الزين السفاح.
    وفي يوم الجمعة تاسعه سافر الزيني ابن الكويز إلى القدس بطالا بعد أن أخذ منه شيء كثير من الذهب.
    وفي يوم الأحد حادي عشره استقر القاي نور الدين علي بن سالم أحد نواب الشافعية في قضاء صفد.
    وفي يوم الأحد ثامن عشرة طلب السلطان خازندار تغرى برمش نائب حلب ودواداره ورأس نوبته وضربهم ضربا مبرحا ثم أمر إلى البلاد الشامية ثم أمر كاتب المماليك بمحو اسم اثني عشر مملوكا من المماليك المعينين قبل إلى مكة لعدم حضرهم فشفع فيهم بعض الأمراء فردهم لما كانوا عليه.
    جمادى الآخرة أوله السبت وفي يوم السبت وفي يوم الأحد ثانيه خلع على العلاء ابن اقبرس ناظر الأوقاف باستقراره في مشيخة خانقاة قوصون التي بالقرافة الصغرى عوضا عن المعين عبد اللطيف ابن الأشقر نائب السر بغير طريق شرعي.
    وفي يوم السبت ثامنه وصلت تقدمه نائب الشام جلبان وقدمت إلى السلطان وهي تشتمل على نحو مائتي فرس منها ثلاثة بسروج ذهب وكنابيش وعشرة مماليك وأشياء كثيرة من الصوف والفراء والثياب البعلبكي والمخمل والقسي وعشرة آلاف دينار فيما قيل رجب أوله الاثنين في يوم الاثنين عشريه استقر شيخ الإسلام ابن حجرة في مشيخة قبة الشافعي بعد عزل العلاء القلقشندي وفي يوم الخميس الخامس عشريه حضر جماعة من عرب نجد إلى القاهرة كان السلطان أرسل بطلبهم ليولى كبيرهم آمرة المدينة النبوية تكون من أهل السنة قمعاً للرافضة فأنزلهم السلطان بالميدان وأكرمهم لكن لم يتم للسلطان ما أراده لغرض بعض أهل الدولة شعبان أوله الثلاثاء وفيه حضرت قصاد أولاده شاه رخ بن تيمورلنك فعمل لهم السلطان الخدمة بالقصر الكبير من القلعة وابطل خدمة الإيوان.
    شوال أوله السبت وفي يوم الاثنين خامس عشرة رسم لشيخ الإسلام ابن حجر بلزوم بيته واستقر التقى عبد الرحمان بن تاج الدين ابن نصر الله في نظر الإسطبل عوضا عن الشمس نصر الله عرف بالوزه وفي يوم الخميس أعيد شيخ الإسلام ابن حجر إلى القضاء على عادته.
    ذو الحجة أوله الثلاثاء في يوم الاثنين رابع عشره لخلع على طوغان العثماني نائب القدس كان بعوده إليها على عادته بعد أن كان صودر ونقي إلى حلب.


    حوادث الدهور في مدى الأيام و الشهور
    المؤلف : ابن تغري بردي
    مجلة نافذة ثقافية ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 25, 2018 2:27 am