بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الضحك والبكاء وحياة البخلاء
المأثور عن المتقدمين
في ذم البخل والباخلين

ذم البخل والباخلين
قال طأووس: الذي يقع عليه أسم البخل من بخل بما في يديه أن يعطي منه والشح أن يشح على مافي أيدي الناس يحب أن يكون ذلك له من أي وجه كان من حل أو حرام فنعوذ بالله من هاتين الخلتين.

عن سلمان الفارسي رضى الله عنه قال: إذا مات السخي المعسر قالت الأرض والحفظة: رب تجأوز عن عبدك لسخائه في الدنيا واستخفافه بها وإذا مات البخيل قالت:اللهم احجب هذا العبد عن الجنه الدائمة كما حجب عبادك عما جعلت في يديه من الدنيا.

عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت شيخا أدرك الناس وهو يقول: ثلاث هن أحسن شي فيمن كن فيه: نصب لغير الدنيا وجود لغير ثواب وتواضع في غير ذل ، وخمس هن أقبح شيء فيمن كن فيه: الحرص في العالم والفسق في الشيخ والبخل في الغنى والكذب في ذي الحسب والحدة في السلطان.

عن ابن أخي الأصمعي عن عمه قال: سمعت أعرأبيا يقول: الحسد ماحق للحسنات ،والزهو جالب لمقت الله عز وجل ومقت الصالحين ، والعجب صارف عن الأزدياد من العلم داع إلى التخمط والجهل ، والبخل أسوأ الأخلاق وأجلبها لسوء الأحدوثة.

أنشد عبد الله بن عمر بن لقيط :
ما أحسن الجود مع العسـر * وأقبح البخل مع الـيســـر
ليس يواسي الناس من ماله * من حدثته النفس بالفقر

قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي : دخلت على هارون الرشيد فقال لي : يا أبا إسحاق ، أنشدني شيئا من شعرك فأنشدته :
وأمرة بالبخـل قلـت لهـا اقصــري * فذلك شــي ما اإليه ســـبيل
أرى الناس خلان الجواد ولا أرى * بخيلا له في العالمين خليل
وإني رأيت البخل يزرني بأهله * فأكرمت نفسي أن يقال بخـيل
ومن خير حالات الفتى_لو علمته * إذا نال شيئا أي يكون ينيل
عطائي عطاء المكثرين تــكرما * ومالي كما قد تعـلمين قـلــيل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى * ورأي أمير المؤمنين جميل
فقال الرشيد : لا كيف ، أن شاء الله تعإلى ، يا فضل أعطه مائة ألف درهم ، ثم قال: لله در أبيات تأتينا بها يا إسحاق، ما أجود أصولها وأحسن فصولها
فقلت: يا أمير المؤمنين كلامك احسن من شعري
فقال: يا فضل أعطه مائة ألف اخرى
فكان ذلك أول مال أعتقدته.

عن أبي الحسن القرشي قال: قال رجل من العباد: صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينيه ، كان يرد السائل ويبخل النائل.

قال الأصمعي : سمعت أعرأبيا وقد وصف رجلا فقال : لقد صغر فلان في عيني لعظم الدنيا في عينيه وكأنما يرى بالسائل إذا راه ملك الموت إذا أتاه.

قال محمد ابن عبد الله بن الحسين القطيعي أنشدنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري قال أنشدني أبي
لما رأيت السوأل قد كثروا * والمال قوت يمسك الرمقا
خيرت نفسي بين الخصاصة والـ * بخل فقالت نصيحة شفقا
البخل عار يبقى ولا عار للـ * فقر وشر العيوب ما لصقا
فاختارت الفقر من تكرمها * وقالت البخل شر ماخلقـا

قال محمد بن سماعة : سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: لا أرى أن اعدل بخيلا ، فقيل له وكيف ، قال يحمله البخل على التقصي فيأخذ فوق حقه مخافة أن يغبن ، فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة.

قال أبو العيناء: حضرت بعض إخواني من الأدباء وهو يجود بنفسه يردد شعرا حتى مات:
يرى الحر أحيأنا إذا قل ماله * من الجود ساعات فلا يستطيعها
ومإذاك عن بخل ولكن وجده * يقصر عنها والبخيل يضـيعـها

ولأبي العتاهية :
من عف خف على الصديق لقاؤه * وأخو الحوائج وجهه مملول
وأخوك من وفرت مافـي كيسه * فإذا عبثت به فـأنت ثقيل
يلقاك بالتعظيم ما لم ترزه * فإذا رزأت أخا فأنت ذلـــــــيل
والموت أروح من سؤالك باخلا * فتوق لأيمنن عليك بخيل
هبة البخيل شبيهة بطباعه * فهو القليل وما ينيل قـــلـــيل
والعز في حسم المطامع كلها * فإن استطعت فمت وأنت نبيل
O ولأبي العتاهية ايضآ:
من لم يكن لك منصــفـا * في الود فأبـغ بـه بـديلا
وعليك نفسـك فأرعـهـــا * وأكسب لها حملا ثقيلا
ومـن اسـتخـف بنفـسـه * كسـبـت له قـالا وقـيلا
اصرف بطرفك حيث شئـ * ت فلا ترى إلا بخيلا
ولربما سـئل البخيـــ * ل الشيء لا يسوى فتيلا
فيقول لا أجــد السبيل * إليه, أكــره أن أنيــــلا

قال الجاحظ : ما بقى من اللذات إلا ثلاث: ذم البخلاء وأكل القديد وحك الجرب.

وعن أبي محلم لعباس المشوق :
قال البخيل أنا أسود عشيرتي * بدراهمي وبكسوتي ومواكبي
فأجابه أدنى العـشـــيرة كلهـا * نســبا إليه في الحرام الكاذب

وقال: أنشدنا أبو عبد الله الصوفي :
البخل شؤم وله قســـــوة * وكـل مـا ضـر فــمذمــوم
قد فاز من كأنت له نعمه * تظهر والمعروف مكتوم
أمــــواله ينفقها راضــيا * وهو بشـكرا الله موسوم
وآخــر يحـرس أمـــواله * موكـل بـالجـمع مهــموم
قد عدم اللذات في ذوقه * كأن الكشـحان محمــــوم

قال عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي : قرأت بخط أبي علي الفارسي مكتوبا:
وقائل: " لا " أبدا * إن جــد أو إن هــزلا
حتى إذا إضطر إلى * قول "نعم" قال "بلى"
تأنسا مـنه بـما * تضمنت من ذكر: " لا "

قال لي أبو العباس المبرد: قيل لأبي الحارث جمين: لو لقيت فلأنا لحباك ونالك ببر واستظرفك ، قال: قد أتيته فوجدته ألفا ، قال: وما ألف ، قال: ألف نصف " لا " وهو ثلث " لاش ".
قال: وقيل: له مرة: بلغنا أنك صرت إلى نصر بن رستم فكيف وجدته ، قال: مشجب. قيل: وما معنى مشجب، قال: من أين أتيته رأيت " لا ".

قالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز : أف للبخل، لو كان البخل قميصا ما لبسته ولو كان طريقا ما سلكته.
وقال الواعظ : والله لو كان البخيل طريقا ما سلكته ولو كان ثوبا ما لبسته.

قال ناجية بن عبد الله البصري قال: كان عندنا بالبصرة رجل ميسر وكان بخيلا على نفسه وعلى عياله فدعاه بعض جيرانه فوضع بين يديه طباهجة ببيض فأكل فأكثر وجعل يشرب الماء فأنتفخ بطنه ونزل به الكرب والموت فجعل يتلوى فلما أجهده الأمر وخاف الموت على نفسه بعث إلى جار له متطبب فدخل عليه فقال: ما حالك، قال: أكلت طباهجة ببيض وشربت ماء كثيرا وقد نزل بي الموت، فقال: لاباس عليك قم قتقيأ ما أكلت وقد برئت. فقال: هل أتقيا طباهجة ببيض، أموت ولا أتقيأ طباهجة ببيض أبدا.

قال قاسم ابن محمد الأنباري : أنشدنا أبو عكرمة:
أتـيت عـمـرا سـحــرا * فقـال: إنــي صــائم
فقـلـت: إنـي قـــاعـــد * فقـــال: إنـي قـــائم
فقـلـت: آتـــيك غـــدا * فقال : صومي دائم

كان جعفر بن عبد الواحد الهاشمي بخيلا ، وكان بسر من رأى يستهدي رطبا ، وكان له صديق يوجه كل يوم بسلة رطب مع غلام له، فقال له: أن الغلام يشعف السلة فاختمها ، ففعل فوجدها قد تشعثت، فقال له: أن أردت أن تبرني بها فختمها بعد أن تودعها زنبورين يكونان فيها ، فكأنت تجيء بهيئتها، فإذا فتحها طار الزنبوران، وعلم أن اليد لم تدخل فيها.

قال الأصمعي : أول ما تكلم به النابغه من الشعر أنه حضر مع عمه عند رجل وكان عمه يشاهد به الناس ويخاف أن يكون عيبا فوضع الرجل كأسا في يديه وقال:
تطيب كؤوسنا لولا قذاها * ونحتمل الجليس على إذاها
فقال له النابغه:
قذاها أن صاحبها بخيل * يحاسب نفسه بك مشتراها

دعا مديني أخا له فاقعده إلى العصر فلم يطعمه شيئا فأشتد جوعه وأخذه مثل الجنون فأخذ صاحب البيت العود وقال له: بحياتي أي صوت تشتهي أن أسمعك قال: صوت المقلى.

بلغني أن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك كان بخيلا قبيح البخل فسئل نسيب له كان يألفه عنه وقال له قائل: صف مائدته فقال: هي فتر في فتر وصحافة منقورة من حب الخشخاش وبين نديمه والرغيب نقدة جوزة قال: فمن يحضره، قال: الكرام الكاتبون، قال: أفما يأكل معه أحد، قال: بلا الذباب. فقال: أما يقدر على إبرة يخيط بها ثوبه،قال : لو ملك بن برمك بيتا مملوء إبرا ثم جاء جبريل وميكال مع يعقوب عليهم وسلام يضمنون عنه إبرة ويسئلونه إعارته أياه ليخيط بها قميص يوسف عليه السلام الذي قد، ما فعل.

كان احدهم لا يأكل اللحم بخلا حتى يقرم إليه، فإذا قرم أرسل غلامه فأشترى له راسا، فأكل، فقيل له: نراك لاتأكل الإ الرؤوس في الصيف والشتاء فلم تختار ذلك؟ فقال نعم الرأس اعرف سعره فأمن خيانه الغلام ولأيستطيع أن يغبنني فيه وليس بلحم يطبخه الغلام فيقدر أن يأكل منه أن مس عينا أو أذنا أو خدا وقفت على ذلك وأكل منه الوأنا أكل عينه لونا وأذنيه لونا وغلصمته لونا ودماغه لونا وأكفى مؤونه طبخه فقد أجتمعت لي فيه مرافق.
وقد خرج يومآ يريد الخليفه المهدي فقالت له امراة من أهله: مالي عليك أن رجعت بالجائزة، قال: إن أعطيت مائة ألف درهم أعطيتك درهما، فأعطى ستين ألف، فدفع إليهم اربعة دوانيق وكان قد اشترى يوما لحما بدرهم فدعاه صديق له فرد اللحم على القصاب بنقصان دانق، وقال: أكره الإسراف،

قال مخلد الموصلي :
فتى لا يغار على عرسه * ولكـن يغــار على خـــبزه
يد البخل قد شـبكت كفه * وكف السماحة في عجزه

قال الجاحظ: قال رجل من البخلاء لغلامه هات الطعام وأغلق الباب، فقال: هذا خطأ، بل أغلق الباب وأتي بالطعام، قال: أنت حر لعلمك بالحزم .

كان زياد بن عبيد الله الحارثي خال أبي العباس أمير المؤمنين والي لأبي العباس على مكة فحضر أشعب مائدته في أناس من أهل مكة وكان لزياد بن عبيد الله صحفة يخص فيها مضيرة من لحم جدي فأتى بها فأمر الغلام أن يضعها بين يدي الأشعب وهو لا يعلم أنها المضيرة فأكلها أشعب حتى أتى على مافيها وأستبطء زياد بن عبيد الله المضيرة فقال : ياغلام، الصحفة التي كنت تأتيني بها، قال: قد أتيتك بها أصلحك الله، فأمرتني أن أضعها بين يدي أبي العلاء، قال: هنأ الله ابا العلاء وبارك له، فلما رفعت المائدة قال: يا أبي العلاء ، وذاك في استقبال - شهر رمضان – قد حضر هذا الشهر المبارك وقد رققت لأهل السجن لما هم فيه من الضيق ثم لانهجام الصوم عليهم وقد رأيت أن أصيرك إليهم فتلهيهم بالنهار وتصلي بيهم باليل، وكان أشعب حافظ ، فقال: أو غير ذلك اصلح الله الأمير ، قال: وما هو ، قال: أعطى الله عهدا أن لا أكل مضيرة جدي أبدا.

كان للأعمش جار كان لأيزال يعرض عليه المنزل يقول: لو دخلت فأكلت كسرة وملحا، فيأبى عليه الأعمش، فعرض عليه ذات يوم فوافق جوع الأعمش فقال: مر بنا، فدخل عليه ، فقرب إليه كسرة وملحه إذ سئل سائل، فقال له رب المنزل: بورك فيك، فأعاد إليه المسائلة فقال له: بورك فيكّ، فلما سئل الثالثه قال له: اذهب والا خرجت اليك بالعصا، قال: فناداه الاعمش فقال: اذهب ويحك فلا ولله ما رأيت أحدا أصدق مواعيد منه هو منذو سنة يعدني على كسرة وملحه فلا ولله ما زادني عليهما.

قال يوسف بن تميم : حدثنا بعض شباب البصر ان رجلا كان موسورا كثير المال وكان ينظر في دقيق الأشياء فشترى حوائج له فدعا بحمال فقال: بكم تحميل هذه الحوائج ، قال: بحبة، قال: أحسن، قال: أقل من حبة ، لا أدري كيف أقول، قال: نشتري بحبة جزرا فنجلس جميعا فنأكله.

استلف احدهم من بقال كان على بابه درهمين ونصف دانق فقضاه بعد ست اشهر درهمين وثلاث حبات شعير فاغتاظ البقال فقال: سبحان الله أنت رب المال وأنا بقال أملك مائة فلس، وإنما أعيش باستفضال الحبة والحبتين وإنما صاح على بابك جمال وحمال فلم يحضرني شيء وغاب وكيلك فنقدت عنك درهمين وأربع شعيرات فتنقضني بعد ستت أشهر درهمين وثالثة شعيرات، فقال له : يا مجنون، أسلفتني في الصيف وقضيتك بالشتاء وثلاث شعيرات شتوية أوزن من أربع شعيرات صيفية وما أشك أن معك فضلا كثيرا

قيل لأبي الحارث جمين تغديت عند فلان، قال: لا ولكنني مررت ببابه وهو يتغدى، قيل: وكيف علمت ذلك، قال: رأيت غلمانه بأيديهم قسي البنادق يرمون الطير في الهواء.

كتب بعض الأدباء إلى بعض إخوانه يشأوره في قصد بعض الرؤساء تأميل له واستدعاء لنائله وكان معروف بالبخل فكتب إليه:
بسم الله الرحمن الرحيم كتبت إلي تسئله عن فلان وذكرت انك همتت بزيارته وحدثتك نفسك بالقدوم عليه فلا تفعل_أمتع الله بك!_ فإن حسن الظن به لأيقع الا بخذلان من الله وإن الطمع فيما عنده لأيخطر على القلوب الإ من سوء التوكل على الله والرجاء لما في يده لا ينبغي الإ بعد اليأس من روح الله لأنه رجل يرى التقتير الذي نهى الله عنه هو التبذير الذي يعاقب عليه، وأن الأقتصاد الذي أمر الله به هو الأسراف الذي يعذب عليه، وإن بني إسرائيل لم يستبدلوا العدس بالمن والبصل بالسلوى الإ لفضل أحلامهم وقديم علم ثوارثوه عن أبائهم وأن الضيافة مدفوعة والهبة مكروه وأن الصدقة منسوخة وإن التوسع ضلالة والجود فسق والسخاء من همزات الشياطين كأنه لم يسمع بالمعروف الإ في الجاهليه الأولى التي قطع الله اخبارها ونهى عن أتباع اثارها وكأن الرجفة لم تأخذ أهل مدين الإ لسخاء كان فيهم ولا أهلكت الريح العقيم عاد الإ بجود أفضال كأن معهم وهل يخشى العقاب الإ على الأنفاق ويرجو العفو الإعلى الأمساك ويعد نفسه بالفقر ويأمرها بالبخل خيفة أن تنزل به قوارع الظالمين ويصيبه ما أصب الأولين فأقم رحمك الله بمكانك واصبر على عض زمانك وامض على عسترك عسى الله أن يبدل لك خير منه زكاة واأقرب رحما

قال يزيد بن محمد : سمعت أبا عاصم الضحاك بن مخلد ينشد لأبي الشمقمق:
أنــا مـــن زوار بــيتـي * وأنـا ضـيف لـنـفـســي
أشـتـري فــي كـــل يوم * حزمة الـبـقـل بـفـلـس
وإذا مـــا ذقـــت خـــــلا * كان من أيام عرســـي

كان الحباحب رجلا من أحياء العرب وكان رجلا بخيلا فكان لأيوقد ناره بليل كراهية أن يراها راء فينتفع بضوئها فإذا احتاج إلى إقادها فأوقدها ثم بصر بمستضيء بها أطفأها فضربت العرب بناره المثل وذكروها عند كل نار لأينتفع بها.

صحب الغاضري رجلا من قريش من المدينة إلى مكة فلما نزل المنزل دعا القرشي بالطعام فأتوه في طعامه بدجاجه باردة مشوية فقال: يا غلام أسخنها، فلم يردها الخباز حتى رفع الخوان فلما نزلوا المنزل الثاني دعا القرشي بالطعام فأتوه بالدجاجة فأمر أن تسخن فرفع الطعام قبل أن يأتوا بها ففعل ذلك ثلاث مرات فلما طال ذلك على الغاضري قال: ويحكم اخبروني عن دجاجتكم هذة أمن آل فرعون هي، قالوا: وما ذلك، قال: لأنها تعرض على النار غدوا وعشيا، قال له القرشي: اكتم علي ولك مائة دينار، قال: ما كنت لأبيع هذا بشيء.

قال الأصمعي : سمعت أعرابية تهجو رجلا وهو يتقول.
رأيتك في الغنى تزداد بخلا * وتزهى مثلما يزهى الغراب
ولاتعطي على حمد وأجـــر * وتعطي من تصانع أو تهاب
كأنك تحسب الأمـوال تبقى * عليك إذا تضـمنك الـتـــراب

مختصر: البخلاء تأليف أبي بكر الخطيب البغدادي