أسئلة من كتاب الصلاة [ 8 ]

    شاطر
    avatar
    بص وطل
    Admin

    عدد المساهمات : 1356
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    أسئلة من كتاب الصلاة [ 8 ]

    مُساهمة من طرف بص وطل في الخميس يونيو 14, 2018 8:45 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة العلوم الشرعية
    فقه العبادات
    سؤال وجواب

    { أسئلة من كتاب الصلاة }
    وقد يتناول غيرها من بقية العبادات

    ● السؤال السابع والثلاثون
    مَا الَّذي يُعْتَبَرُ في اقتِدَاءِ اَلْمَأْمُوم بإمَامِهِ ؟
    ● الجواب
    الشَّرْط الَّذِي لا يختَلِفُ العُلَمَاءُ فِيهِ : أَنَّهُ إِذَا أَمْكَنَ اَلْمَأْمُوم مُتَابَعَةَ إِمَامِهِ ، فَلابِد مِن هَذَا الشَّرطِ وإِمْكَانُ مُتَابَعتِهِ بِرُؤيَةٍ للإِمَامِ أَو لمن خَلفَهُ أَو سَمَاعِ صَوتِهِ أَو صَوتِ المبلِّغِ عَنهُ.
    فمتَى فُقِدَ هَذَا الشَّرط : لم يَصِحّ الافتِدَاءُ .
    ومتَى وُجِدَ والإِمَامُ والمأْمومُ في المسجِدِ : لم يُشتَرَطُ غَيرُه .
    فإِن كَانَ أَحدُهُما خَارِجَ المسجِدِ : فَلابِد مِن رُؤيَةِ المأمُومِ لِلإِمَامِ أو لمن خَلفَهُ وَلَو في بَعضِ الصَّلاةِ .
    وَلا بُدَّ أَيضًا : أَن لا يَكُونَ بينهُمَا طَرِيقٌ مَسلُوك ، أو نَهرٌ تَجرِي فيهِ السُّفُنُ عَلَى المذهَبِ .
    والصّحِيحُ : عَدَمُ اعتِبَارِ اَلأَمِرِينَ .
    وَهُوَ أَحَدُ القَولَينِ فِي المذهَبِ ؛ لِعَدَمِ الدَّلِيلِ على إِيجَابِ ذَلكَ مَعَ إِمكانِ الاقتِدَاءِ ، ولعَدَمِ المانِع في مَوضِعِ صَلاتِهِمَا ، فَلا يَضُرُّ الحائِلُ المانِعُ هَذَا مَعَ قَولِنَا : إِنَّ اَلصَّلاة لا تَصِحُّ في الطَّريقِ .
    وإِن قُلنَا بصحَّتِها ، وهُوَ الصَّحِيحُ . فالأمرُ وَاضِحٌ .

    ● السؤال الثامن والثلاثون
    في مَوقِفِ المأمُومِ مَعَ إمَامِهِ في الصَّلاةِ ؟
    ● الجواب
    الموقِفُ أربعة : وَاجِبٌ ، ومندُوبٌ ، وجَائزٌ ، وممنُوعٌ .
    أَمَّا المندُوبُ :
    - فَهُو وقُوفُ المأمُومِينَ إذا كَانُوا اثنين فأكثَرَ خَلفَ الإمَامِ .
    - ووُقُوفُ المرأَةِ الوَاحِدَةِ خَلفَ اَلرَّجْلِ .
    والجَائِزُ :
    - وُقُوفُ اَلْمَأْمُومِينَ جَانِبِيّ الإِمَامِ أو عَن يَمينه .
    - ووقُوف المرأةِ عَن يَمينِ الرجُلِ .
    واختُلِفَ فِي : الوُقُوفِ عَن يَسَارِ الإمَامِ مَع خُلُوِّ يمينِه .
    والمذهَبُ : أنَّه مَمْنُوع .
    والصَّحِيحُ : أنَّه مِنَ الجَائِزِ .
    وإِدَارَةُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ابن عَباسٍ لما وَقَفَ عَن يَسَارِه إلَى يَمينِه يَدُلُّ على استِحبَابِ ذَلِكَ ، واستِحبَابِ اَلْإِدَارَة لا وُجُوبهَا ؛ لأنَّ فعله - صلى الله عليه وسلم - يدلُّ على النَّدبِ .
    والموقِفُ الوَاجِبُ :
    - وُقُوفُ الرجُلِ الوَاحِدِ عَن يَمينِ إمَامِه .
    والموقِفُ اَلْمَمْتُوعُ :
    - وُقُوفُ الرجُلِ وَحدَهُ خَلفَ الإمَامِ أو خَلفَ الصَّفِّ مُطلَقًا ، عَلَى المذهَبِ .
    وعلى اَلقَوْلِ اَلثَّانِي : في حَالِ إِمكَانِ اصطِفَافه .
    فَإن لم يمكنه بأن لم يجدْ في الصَّفِّ مَكَاناً : سقَطَ عَنهُ وجُوبُ الاصطِفَافِ، ووقَفَ وَحدَهُ .
    وإمَامُ العُرَاةِ : يَقِفُ بينهُم وجُوبًا .
    والمرأَةُ إذا أَمّتِ النِّساءَ : تَقِفَ وَسطهن اِسْتِحْبَابًا .
    فَإِن وقَفَ مَعَهُ من يَعلَمُ عَدَم صحَّةِ صَلاتِه : فَهُوَ منفَرِدٌ .
    وإنْ وَقفَ مَعَهُ محدثٌ أو نَجِسٌ لا يَعلَمُ مِنهُ ذَلك : فالاصطِفَافُ صحيحٌ .
    وإن وَقَفَ مَعَهُ صبي وَهُوَ رَجلٌ : لم يَصِحّ عَلَى المذهَبِ .
    وعَلَى القَولَ الصحِيحِ : يَصِحُّ . والله أعلم .

    ● السؤال التاسع والثلاثون
    عن رُخَصِ السفر مَا هِيَ ؟
    ● الجواب
    من قَوَاعِدِ الشَّريعةِ : (المشقة تَجلِبُ اليُسرَ).
    ولما كَانَ السَّفَرُ قِطْعَة مِنَ العَذَابِ - يمنع العَبدَ نَومَهُ ورَاحتَهُ وقَرَارَهُ - رتب الشَّارِعُ عَلَيهِ مَا رتبَ مِنَ الرُّخَصِ حتَّى وَلَو فُرِضَ خُلوُّهُ عن المشقاتِ ؛ لأَنَّ الأَحْكَامَ تُعلَّقُ بعللها العَامةِ ، وإِن تخلَّفت في بَعضِ الصُّورِ والأَفرَادِ .
    فالحكمُ الفَردُ يُلحَقُ بالأَعَمِّ ، ولا يُفْرَدُ بالحكمِ ، وهَذَا معنى قَولِ الفُقَهَاءِ : (النَّادِرِ لا حُكمَ لَهُ) .
    يعني : لا يُنقِصُ القَاعِدَةَ ، ولا يُخَالِفُ حُكمُهُ حُكمَهَا .
    فهذَا أَصلٌ يَجِبُ اعتِبَارُه .
    فأعظَمُ رُخَصِ السفر وأَكْثرُهَا حَاجَةً :
    القَصرُ ، وَلذَلِكَ لَيسَ لِلقَصرِ مِنَ الأَسبَابِ غَيرُ السَّفَرِ ، وَلِهَذَا أضِيفَ السَّفَرُ إِلَى القَصرِ لاختِصَاصِه به ، فتُقْصَرُ الرُّباعِيَّةُ مِن أَربِع إِلَى رَكعَتين .
    وَمِن مَعَانِي القَصرِ : قَصرُ أَرْكَانِ الصَّلاةِ وهَيئَاتِهَا .
    وَلِذَلِكَ قَالَ الفُقَهَاءُ فِي قِرَاءَةِ قصارِ اَلْمُفَصَّل (الفجر) : لا ينبَغِي إلا في السَّقَرِ .
    وَمِنْ رُخَصِه :
    الجَمْعُ بين الظُّهرِ والعَصرِ ، والمغرِبِ والعِشَاءِ في وقتِ إحدَاهُمَا .
    والجمعُ أَوسَعُ مِنَ القَصْرِ ، وَلِهَذَا له أَسبَابٌ أُخرُ غَيرُ السَّفَرِ كَالْمَرَضِ والاستِحَاضَةِ ، ونَحوهَا مِنَ الحاجَاتِ ، والقصر أَفضل من الإِتمام بل يُكْرَه الإتمام لغير سَبَب .
    وأَمَّا الجمعُ في السَّفَرِ : فالأَفضَلُ تَركُه إِلا عِندَ الحاجَةِ إلَيهِ أَو إِدرَاكِ الجَماعَةِ به ، فإِذَا اقترنَ بِه مَصلَحَةٌ جَازَ .
    ومَن رُخَصِ السّفَرِ :
    الفِطرُ في رَمَضَانَ .
    وَالصَّلاةُ النَّافِلَةُ عَلَى الرّاحِلَةِ إِلَى جِهَةِ مَميرِهِ .
    وَكَذَلِكَ المتنفِّل الماشِي .
    ومِنهَا:
    المسْحُ عَلَى الخفين ، والعِمَامَةِ ، والخمارِ ، ونَحوِهَا ، ثَلاثَةُ أيَّامٍ بِلَيَالِيهَا.
    وأَمَّا اَلتَّيَمُّم فَلَيسَ سَببه السَّفَر ، وإنْ كَانَ الغَالِبُ أَنَّ الحاجَةَ إِلَيهِ في السَّفَرِ أكثر مِنهُ في الحَضَر . وَلَعَلِّ هَذَا السَّببَ في ذكر السَّفر في آية التَّيمُّم : ( وَإِن كُنتُمْ مَرْضَى أَوْ على سَفَرٍ ) [ المائدة : 6] الآية.
    وإنما سَبَبُ التَّيَمُّم : العَدَم للمَاءِ أو الضرر باستِعمَالِه .
    قَالَ تَعَالَى ( فَلَم تجدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ) [ المائدة : 6 ] .
    وكَذَلِكَ أَكلُ الميتَةِ للمضطَرّ عَامّ في السَّفَرِ والحَضَرِ ، ولَكن الغَالِب وُجُود الضرُورَة في السَّفَر .
    ومِن رُخَصِ السَّفَرِ أَيْضًا :
    أنه موسع لِلإِنسَانِ أن يَترُكَ اَلرَّوَاتِب في سَفَرِهِ ، وَلا يُكرَهُ لَهُ ذَلِكَ مَعَ أَنَّه يُكرَهُ تركُهَا في الحَضَرِ .
    ومِن رُخَصِ السَّفَرِ :
    مَا ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنِ اَلنَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - : « مَنْ مَرِضَ أَوْ سَافَرَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُ صَحِيحاً مُقِيمًا ».
    فالأعمَالُ الَّتِي يعمَلُهَا في حَضَرِهِ مِنَ الأَعمَالِ القَاصِرَةِ والمتعدِّيةِ يجري لَهُ أجرُهَا إِذَا سَافَرَ ، وكذَلِكَ إذَا مَرِضَ .
    فيَالَهَا نعمَةٌ ما أجلَّهَا ؟ وأَعظَمَهَا ؟.
    وأَمَّا صلاة الخوف : فليس سببه اَلسّفَر، ولكنَّه فيه أَكْثَر .


    كتاب: إرشاد أولى البصائر والألباب
    لنيل الفقة بأيسر الطرق والاسباب
    تأليف: عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله السعدي
    منتدى ميراث الرسول ـ البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 12, 2018 1:39 pm