كتاب الصلاة

    بص وطل
    بص وطل
    Admin

    عدد المساهمات : 1633
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    كتاب الصلاة Empty كتاب الصلاة

    مُساهمة من طرف بص وطل في الإثنين سبتمبر 16, 2019 9:06 pm

    كتاب الصلاة Fekyh_11

    بّسم اللّه الرّحمن الرّحيم
    مكتبة الفقة الإسلامي
    منهاج الطالبين وعمدة المفتين
    فقه على مذهب الإمام الشافعي
    كتاب الصلاة 1410
    ● [ كتاب الصلاة ] ●

    المكتوبات خمس الظهر وأول وقته زوال الشمس وآخره مصير ظل الشيء مثله سوى ظل استواء الشمس وهو أول وقت العصر ويبقى حتى تغرب والاختيار أن لا تؤخر عن مصير الظل مثلين والمغرب بالغروب ويبقى حتى يغيب الشفق الأحمر في القديم وفي الجديد ينقضي بمضي قدر وضوء وستر عورة وأذان وإقامة وخمس ركعات ولو شرع في الوقت ومد حتى غاب الشفق الأحمر جاز على الصحيح قلت القديم أظهر والله أعلم والعشاء بمغيب الشفق ويبقى إلى الفجر والإختيار أن لا تؤخر عن ثلث الليل وفي قول نصفه والصبح بالفجر الصادق وهو المنتشر ضوؤه معترضا بالأفق ويبقى حتى تطلع الشمس والإختيار أن لا تؤخر عن الإسفار قلت يكره تسمية المغرب عشاء والعشاء عتمة والنوم قبلها والحديث بعدها إلا في خير والله أعلم ويسن تعجيل الصلاة لأول الوقت وفي قول تأخير العشاء أفضل ويسن الإبراد بالظهر في شدة الحر والأصح اختصاصه ببلد حار وجماعة مسجد يقصدونه من بعد ومن وقع بعض صلاته في الوقت فالأصح أنه إن وقع ركعة فالجميع أداء وإلا فقضاء ومن جهل الوقت اجتهد بورد ونحوه فإن تيقن صلاته قبل الوقت قضى في الأظهر وإلا فلا ويبادر بالفائت ويسن ترتيبه وتقديمه على الحاضرة التي لا يخاف فوتها وتكره الصلاة عند الإستواء إلا يوم الجمعة وبعد الصبح حتى ترتفع الشمس كرمح والعصر حتى تغرب إلا لسبب كفائته وكسوف وتحية وسجدة شكر وإلا في حرم مكة على الصحيح
    ● [ فصل ] ●

    إنما تجب الصلاة على كل مسلم بالغ عاقل طاهر ولا قضاء على كافر إلا المرتد ولا الصبي ويؤمر بها لسبع ويضرب عليها لعشر ولا ذي حيض أو جنون أو إغماء بخلاف السكر ولو زالت هذه الأسباب وبقي من الوقت تكبيرة وجبت الصلاة وفي قول يشترط ركعة والأظهر وجوب الظهر بإدراك تكبيرة آخر العصر والمغرب آخر العشاء ولو بلغ فيها أتمها وأجزأته على الصحيح أو بعدها فلا إعادة على الصحيح ولو حاضت أو جن أول الوقت وجبت تلك إن أدرك قدر الفرض وإلا فلا
    ● [ فصل ] ●

    الأذان والإقامة سنة وقيل فرض كفاية وإنما يشرعان لمكتوبة ويقال في العيد ونحوه الصلاة جامعة والجديد ندبه للمنفرد ويرفع صوته لا بمسجد وقعت فيه جماعة ويقيم للفائتة ولا يؤذن في الجديد قلت القديم أظهر والله أعلم فإن كان فوائت لم يؤذن لغير الأولى ويندب لجماعة النساء الإقامة لا الأذان على المشهور والأذان مثنى والإقامة فرادى إلا لفظ الإقامة ويسن إدراجها وترتيله والترجيع فيه والتثويب في الصبح وأن يؤذن قائما للقبلة ويشترط ترتيبه وموالاته وفي قول لا يضر كلام وسكوت طويلان وشرط المؤذن الإسلام والتمييز والذكورة ويكره للمحدث وللجنب أشد والإقامة أغلظ ويسن صيت حسن الصوت عدل والإمامة أفضل منه في الأصح قلت الأصح انه أفضل منها والله أعلم وشرطه الوقت إلا الصبح فمن نصف الليل ويسن مؤذنان للمسجد يؤذن واحد قبل الفجر وآخر بعده ويسن لسامعه مثل قوله لا في حيعلاته فيقول لا حول ولا قوة إلا بالله قلت وإلا في التثويب فيقول صدقت وبررت والله أعلم ولكل أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فراغه ثم اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته
    ● [ فصل ] ●

    استقبال القبلة شرط لصلاة القادر إلا في شدة الخوف ونفل السفر فللمسافر التنفل راكبا وماشيا ولا يشترط طول سفره على المشهور فإن أمكن استقبال الراكب في مرقد وإتمام ركوعه وسجوده لزمه وإلا فالأصح أنه إن سهل الإستقبال وجب وإلا فلا ويختص بالتحرم وقيل يشترط في السلام أيضا ويحرم انحرافه عن طريقه إلا إلى القبلة ويوميء بركوعه وسجوده أخفض والأظهر أن الماشي يتم ركوعه وسجوده ويستقبل فيهما وفي إحرامه ولا يمشي إلا في قيامه وتشهده ولو صلى فرضا على دابة واستقبل وأتم ركوعه وسجوده وهي واقفة جاز أو سائرة فلا ومن صلى في الكعبة واستقبل جدارها أو بابها مردودا أو مفتوحا مع ارتفاع عتبته ثلثي ذراع أو على سطحها مستقبلا من بنائها ما سبق جاز ومن أمكنه علم القبلة حرم عليه التقليد والإجتهاد وإلا أخذ بقول ثقة يخبر عن علم فإن فقد وأمكن الإجتهاد حرم التقليد فإن تحير لم يقلد في الأظهر وصلى كيف كان ويقضي ويجب تجديد الإجتهاد لكل صلاة تحضر على الصحيح ومن عجز عن الإجتهاد وتعلم كأدلة لأعمى قلد ثقة عارفا وإن قدر فالأصح وجوب التعلم فيحرم التقليد ومن صلى بالإجتهاد فتيقن الخطأ قصى في الأظهر فلو تيقنه فيها وجب استثنافها وإن تغير اجتهاده عمل بالثاني ولا قضاء حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالإجتهاد فلا قضاء
    ● [ باب صفات الصلاة ] ●

    أركانها ثلاثة عشر النية فإن صلى فرضا وجب قصد فعله وتعيينه والأصح وجوب نية الفرضية دون الإضافة إلى الله تعالى وأنه يصح الأداء بنية القضاء وعكسه والنفل ذو الوقت أو السبب كالفرض فيما سبق وفي نية النفلية وجهان قلت الصحيح لا تشترط نية النفلية والله أعلم ويكفي في النفل المطلق نية فعل الصلاة والنية بالقلب ويندب النطق قبل التكبير الثاني تكبيرة الإحرام ويتعين على القادر الله أكبر ولا تضر زيادة لا تمنع الإسم كالله الأكبر وكذا الله الجليل أكبر في الأصح لا أكبر الله على الصحيح ومن عجز ترجم ووجب التعلم إن قدر ويسن رفع يديه في تكبيره حذو منكبيه والأصح رفعه مع ابتدائه ويجب قرن النية بالتكبيرة وقيل يكفي بأوله الثالث القيام في فرض القادر وشرطه نصب فقاره فإن وقف منحنيا أو مائلا بحيث لا يسمى قائما لم يصح فإن لم يطق انتصابا وصار كراكع فالصحيح أنه يقف كذلك ويزيد انحناءه لركوعه إن قدر ولو أمكنه القيام دون الركوع والسجود قام وفعلهما بقدر إمكانه ولو عجز عن القيام قعد كيف شاء وافتراشه أفضل من تربعه في الأظهر ويكره الإقعاء بأن يجلس على وركيه ناصبا ركبتيه ثم ينحني لركوعه بحيث تحاذي جبهته ما قدام ركبته والأكمل أن يحاذي موضع سجوده فإن عجز عن القعود صلى لجنبه الأيمن فإن عجز فمستلقيا وللقادر التنفل قاعدا وكذا مضطجعا في الأصح الرابع القراءة ويسن بعد التحرم دعاء الإفتتاح ثم التعوذ ويسرهما ويتعوذ في كل ركعة على المذهب والأولى آكد وتتعين الفاتحة كل ركعة لا ركعة مسبوق والبسملة منها وتشديداتها ولو أبدل ضادا بظاء لم تصح في الأصح ويجب ترتيبها وموالاتها فإن تخلل ذكر قطع الموالاة فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه فلا في الأصح ويقطع السكوت الطويل وكذا يسير قصد به قطع القراءة في الأصح فإن جهل الفاتحة فسبع آيات متوالية فإن عجز فمتفرقة قلت الأصح المنصوص جواز المتفرقة مع حفظه متوالية والله أعلم فإن عجز أتى بذكر ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح فإن لم يحسن شيئا وقف قدر الفاتحة ويسن عقب الفاتحة آمين خفيفة الميم بالمد ويجوز القصر ويؤمن مع تأمين إمامه ويجهر به في الأظهر وتسن سورة بعد الفاتحة إلا في الثالثة والرابعة في الأظهر قلت فإن سبق بهما قرأها فيهما على النص والله أعلم ولا سورة للمأموم بل يستمع فإن بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح ويسن للصبح والظهر طوال المفصل وللعصر والعشاء أوساطه وللمغرب قصاره ولصبح الجمعة في الأولى ألم تنزيل وفي الثانية هل أتى
    الخامس الركوع وأقله أن ينحني قدر بلوغ راحتيه ركبتيه بطمأنينة بحيث ينفصل رفعه عن هويه ولا يقصد به غيره فلو هوى لتلاوة فجعله ركوعا لم يكف وأكمله تسوية ظهره وعنقه ونصب ساقيه وأخذ ركبتيه بيديه وتفرقة أصابعه للقبلة ويكبر في ابتداء هويه ويرفع يديه كإحرامه ويقول سبحان ربي العظيم ثلاثا ولا يزيد الإمام ويزيد المنفرد اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي وما استقلت به قدمي
    السادس الإعتدال قائما مطمئنا ولا يقصد غيره فلو رفع فزعا من شيء لم يكف ويسن رفع يديه مع ابتداء رفع رأسه قائلا سمع الله لمن حمده فإذا انتصب قال ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد ويزيد المنفرد أهل الثناء والمجد أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد ويسن القنوت في اعتدال ثانية الصبح وهو اللهم اهدني فيمن هديت إلى آخره والإمام بلفظ الجمع والصحيح سن الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره ورفع يديه ولا يمسح وجهه وأن الإمام يجهر به وأنه يؤمن المأموم للدعاء ويقول الثناء فإن لم يسمعه قنت ويشرع القنوت في سائر المكتوبات للنازلة لا مطلقا على المشهور
    السابع السجود وأقله مباشرة بعض جبهته مصلاه فإن سجد على متصل به جاز إن لم يتحرك بحركته ولا يجب وضع يديه وركبتيه وقدميه في الأظهر قلت الأظهر وجوبه والله أعلم ويجب أن يطمئن وينال مسجده ثقل رأسه وأن لا يهوى لغيره فلو سقط لوجهه وجب العود إلى الإعتدال وأن ترتفع أسافله على أعاليه في الأصح وأكمله يكبر لهويه بلا رفع ويضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه ويقول سبحان ربي الأعلى ثلاثا ويزيد المنفرد اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين ويضع يديه حذو منكبيه وينشر أصابعه مضمومة للقبلة ويفرق ركبتيه ويرفع بطنه عن فخذيه ومرفقيه عن جنبيه في ركوعه وسجوده وتضم المرأة والخنثى
    الثامن الجلوس بين سجدتيه مطمئنا ويجب أن لا يقصد برفعه غيره وأن لا يطوله ولا لاعتدال وأكمله يكبر ويجلس مفترشا واضعا يديه قريبا من ركبتيه وينشر أصابعه قائلا رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني وعافني ثم يسجد الثانية كالأولى والمشهور من جلسة خفيفة بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها
    التاسع والعاشر والحادي عشر التشهد وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان وإلا فسنتان وكيف قعد جاز ويسن في الأول افتراش فيجلس على كعب يسراه وينصب يمناه ويضع أطراف أصابعه للقبلة وفي الآخر التورك وهو كالإفتراش لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض والأصح يفترش المسبوق والساهي ويضع فيهما يسراه على طرف ركبتيه منشورة الأصابع بلا ضم قلت الأصح الضم والله أعلم ويقبض من يمناه الخنصر والبنصر وكذا الوسطى في الأظهر ويرسل المسبحة ويرفعها عند قوله إلا الله ولا يحركها والأظهر ضم الإبهام إليها كعاقد ثلاثة وخمسين والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض في التشهد الاخير والأظهر سنها في الأول ولا تسن على الآل في الأول على الصحيح وتسن في الآخرة وقيل تجب وأكمل التشهد مشهور وأقله التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وقيل يحذف وبركاته والصالحين ويقول وأن محمدا رسوله قلت الأصح وأن محمدا رسول الله وثبت في صحيح مسلم والله أعلم وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله اللهم صل على محمد وآله والزيادة إلى حميد مجيد سنة في الآخر وكذا الدعاء بعده ومأثوره أفضل ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت الخ ويسن أن لا يزيد على قدر التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ومن عجز عنهما ترجم ويترجم للدعاء والذكر المندوب العاجز لا القادر في الأصح
    الثاني عشر السلام وأقله السلام عليكم والأصح جواز سلام عليكم قلت الأصح المنصوص لا يجزئه والله اعلم وأنه لا تجب نية الخروج وأكمله السلام عليكم ورحمة الله مرتين يمينا وشمالا ملتفتا في الأولى حتى يرى خده الايمن وفي الثانية الأيسر ناويا السلام على من عن يمينه ويساره من ملائكة وإنس وجن وينوي الإمام السلام على المقتدين وهم الرد عليه
    الثالث عشر ترتيب الأركان كما ذكرنا فإن تركه عمدا بأن سجد قبل ركوعه بطلت صلاته وإن سها فما بعد المتروك لغو فإن تذكر قبل بلوغ مثله فعله وإلا تمت به ركعته وتدارك الباقي فلو تيقن في آخر صلاته ترك سجدة من الأخيرة سجدها وأعاد تشهده أو من غيرها لزمه ركعة وكذا إن شك فيهما وإن علم في قيام ثانية ترك سجدة فإن كان جلس بعد سجدته سجد وقيل إن جلس بنية الإستراحة لم يكفه وإلا فليجلس مطمئنا ثم يسجد قيل يسجد فقط وإن علم في آخر رباعية ترك سجدتين أو ثلاث جهل موضعها وجب ركعتان أو أربع فسجدة ثم ركعتان أو خمس أو ست فثلاث أو سبع فسجدة ثم ثلاث قلت يسن إدامة نظره إلى موضع سجوده وقيل يكره تغميض عينيه وعندي لا يكره إن لم يخف ضررا والخشوع وتدبر القرآن والذكر ودخول الصلاة بنشاط وفرغ قلب وجعل يديه تحت صدره آخذا بيمينه يساره والدعاء في سجوده وإن يعتمد في قيامه من السجود والقعود على يديه وتطويل قراءة الأولى على الثاينة في الأصح والذكر بعدها وأن ينتقل للنفل من موضع فرضه وأفضله إلى بيته وإذا صلى وراءهم نساء مكثوا حتى ينصرفن وأن ينصرف في جهة حاجته وإلا فيمينه وتنقضي القدوة بسلام الإمام فللمأموم أن يشتغل بدعاء ونحوه ثم يسلم ولو اقتصر إمامه على تسليمة سلم ثنتين والله أعلم
    ● [ باب شروط الصلاة ] ●

    شروط الصلاة خمسة معرفة الوقت والإستقبال وستر العورة وعورة الرجل ما بين سرته وركبته وكذا الأمة في الأصح والحرة ما سوى الوجه والكفين وشرطه ما منع إدراك لون البشرة ولو بطين وماء كدر والأصح وجوب التطين على فاقد الثوب ويجب ستر أعلاه وجوانبه لا أسفله فلو رؤيت عورته من جيبه في ركوع أو غيره لم يكف فليزره أو يشد وسطه وله ستر بعضها بيده في الأصح فإن وجد كان في سوأتيه تعين لهما أو إحداهما فقبله وقيل دبره وقيل يتخير وطهارة الحدث فإن سبقه بطلت وفي القديم يبني ويجربان في كل مناقض عرض بلا تقصير وتعذر دفعه في الحال فإن أمكن بأن كشفته ريح فستر في الحال لم تبطل وإن قصر بأن فرغت مدة خف فيها بطلت وطهارة النجس في الثوب والبدن والمكان ولو اشتبه طاهر ونجس اجتهد ولو نجس بعض ثوب أو بدن وجهل وجب غسل كله فلو ظن طرفا لم يكف غسله على الصحيح ولو غسل نصف نجس ثم باقيه فالأصح أنه إن غسل مع باقيه مجاوره طهر كله وإلا فغير المتنصف ولا تصح صلاة ملاق بعض لباسه نجاسة وإن لم يتحرك بحركته ولا قابض طرف شيء على نجس إن تحرك وكذا إن لم يتحرك في الأصح فلو جعله تحت رجله صحت مطلقا ولا يضر نجس يحاذي صدره في الركوع والسجود على الصحيح ولو وصل عظمه بنجس لفقد الطاهر فمعذور وإلا وجب نزعه إن لم يخف ضررا ظاهرا قيل وإن خاف فإن مات لم ينزع على الصحيح ويعفى عن محل استجماره ولو حمل مستجمر أبطلت في الأصح وطين الشارع المتيقن نجاسته يعفى عنه عما يتعذر الإحتراز منه غالبا ويختلف بالوقت وموضعه من الثوب والبدن وعن قليل دم البراغيث وونيم الذباب والأصح لا يعفي عن كثيره ولا قليل انتشر بعرق وتعرف الكثرة بالعادة قلت الأصح عند المحققين العفو مطلقا والله أعلم ودم البثرات كالبراغيث وقيل إن عصره فلاو الدماميل والقروح وموضع الفصد والحجامة قيل كالبثرات والأصح إن كان مثله يدوم غالبا فكالإستحاضة وإلا فكدم الأجنبي فلا يعفى وقيل يعفى عن قليله قلت الأصح أنها كالبثرات والأظهر العفو عن قليل دم الأجنبي والله أعلم والقيح والصديد كالدم وكذا ماء القروح والمتنفط الذي له ريح كذا بلا ريح في الأظهر قلت المذهب طهارته والله أعلم ولو صلى بنجس لم يعلمه وجب القضاء في الجديد وإن على ثم نسي وجب القضاء على المذهب
    ● [ فصل ] ●

    تبطل بالنطق بحرفين أو حرف مفهم وكذا مدة بعد حرف في الأصح والأصح أن التنحنح والضحك والبكاء والأنين والنفخ إن ظهر به حرفان بطلت وإلا فلا ويعذر في يسير الكلام إن سبق لسانه أو نسي الصلاة أو جهل تحريمه إن قرب عهده بالإسلام لا كثيره في الأصح وفي التنحنح ونحوه للغلبة وتعذر القراءة لا الجهر في الأصح ولو أكره على الكلام بطلت في الأظهر ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم كيا يحيى خذ الكتاب إن قصد معه قراءة لم تبطل وإلا بطلت ولا تبطل بالذكر والدعاء إلا أن يخاطب كقوله لعطاس يرحمك الله ولو سكت طويلا بلا غرض لم تبطل في الأصح ويسن لمن نابه شيء كتنبيه إمامه وإذنه لداخل وإنذاره أعمى أن يسبح وتصفق المرأة بضرب اليمين على ظهر اليسار ولو فعل في صلاته غيرها إن كان من جنسها بطلت إلا أن ينسى وإلا فتبطل بكثيره لا قليله والكثرة بالعرف فالخطوتان أو الضربتان قليل والثلاث كثير إن توالت وتبطل بالوثبة الفاحشة لا الحركات الخفيفة المتوالية كتحريك أصابعه في سبحة أو حك في الأصح وسهو الفعل الكثير كعمده في الأصح وتبطل بقليل الأكل قلت إلا أن يكون ناسيا أو جاهلا تحريمه والله أعلم فلو كان بفمه سكرة فبلغ ذوبها بطلت في الأصح ويسن للمصلي إلى جدار أو سارية أو عصا مغروزة أو بسط مصلى أو خط قبالته دفع المار والصحيح تحريم المرور حينئذ قلت يكره الإلتفات إلا لحاجة ورفع بصره إلى السماء وكف شعره أو ثوبه ووضع يده على فمه بلا حاجة والقيام على رجل والصلاة حاقنا أو حاقبا أو بحضرة طعام يتوق إليه وأن يبصق قبل وجهه أو عن يمينه ووضع يده على خاصرته والمبالغة في خفض الرأس في ركوعه والصلاة في الحمام والطريق والمزبلة والكنيسة وعطن الإبل والمقبرة الطاهرة والله أعلم
    ● [ باب سجود السهو ] ●

    سجود السهو سنة عند ترك مأمور به أو فعل منهي عنه فالأول إن كان ركنا وجب تداركه وقد يشرع السجود لزيادة حصلت بتدارك ركن كما سبق في الترتيب أو بعضا وهو القنوت أو قيامه أو التشهد الأول أو قعوده وكذا الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فيه في الأظهر سجد وقيل إن ترك عمدا فلا قلت وكذا الصلاة على الآل حيث سنناها والله أعلم ولا تجبر سائر السنن والثاني إن لم يبطل عمده كالإلتفات والخطوتين لم يسجد لسهوه وإلا سجد إن لم تبطل بسهوه ككلام كثير في الأصح وتطويل الركن القصير يبطل عمده في الأصح فيسجد لسهوه فالإعتدال قصير وكذا الجلوس بين السجدتين في الأصح ولو نقل ركنا قوليا كفاتحة في ركوع أو تشهد لم تبطل بعمده في الأصح ويسجد لسهوه في الأصح وعلى هذا تستثنى هذه الصورة من قولنا ما لا يبطل عمده لا سجود لسهوه
    ولو نسي التشهد الأول فذكره بعد انتصابه لم يعد له فإن عاد عالما بتحريمه بطلت أو ناسيا فلا ويسجد للسهو أو جاهلا فكذا في الأصح وللمأموم العود لمتابعة إمامه في الأصح قلت الأصح وجوبه والله أعلم ولو تذكر قبل انتصابه عاد للتشهد ويسجد إن كان صار إلى القيام أقرب ولو نهض عمدا فعاد بطلت إن كان إلى القيام أقرب ولو نسي قنوتا فذكره في سجوده لم يعد له أو قبله عاد ويسجد للسهو إن بلغ حد الراكع ولو شك في ترك بعض سجد أو ارتكاب نهي فلا ولو سها وشك هل سجد فيسجد ولو شك أصلى ثلاثا أم أربعا أتى بركعة وسجد والأصح أنه يسجد وإن زال شكه قبل سلامه وكذا حكم ما يصليه مترددا واحتمل كونه زائدا ولا يسجد لما يجب بكل حال إذا زال شكه مثاله شك في الثالثة أثالثة هي أم رابعة فتذكر فيها لم يسجد أو في الرابعة سجد ولو شك بعد السلام في ترك فرض لم يؤثر على المشهور وسهوه حال قدوته يحمله إمامه فلو ظن سلامه فسلم فبان خلافه سلم معه ولا سجود ولو ذكر في تشهده ترك ركن غير النية والتكبير قام بعد سلام إمامه إلى ركعته ولا يسجد وسهوه بعد سلامه لا يحمله فلو سلم المسبوق بسلام إمامه بنى وسجد ويلحقه سهو إمامه فإن سجد لزمه متابعته وإلا فيسجد على النص ولو اقتدى مسبوق بمن سها بعد اقتدائه وكذا قبله في الأصح فالصحيح أنه يسجد معه ثم في آخر صلاته فإن لم يسجد الإمام سجد آخر صلاة نفسه على النص وسجود السهو وإن كثر سجدتان كسجود الصلاة والجديد أن محله بين تشهده وسلامه فإن سلم عمدا فات في الأصح أو سهوا وطال الفصل فات في الجديد وإلا فلا على النص وإذا سجد صار عائدا إلى الصلاة في الأصح ولو سها إمام الجمعة وسجدوا فبان فوتها أتموا ظهرا وسجدوا ولو ظن سهوا فسجد فبان عدمه سجد في الأصح
    ● [ باب تسن سجدات التلاوة ] ●

    تسن سجدات التلاوة وهن في الجديد أربع عشرة منها سجدتا الحج لا ص بل هي سجدة شكر تستحب في غير الصلاة وتحرم فيها على الأصح وتسن للقارىء والمستمع وتتأكد بسجود القارىء قلت وتسن للسامع والله أعلم وإن قرأ في الصلاة سجد الإمام والمنفرد لقراءته فقط والمأموم لسجدة إمامه فإن سجد إمامه فتخلف أو انعكس بطلت صلاته ومن سجد خارج الصلاة نوى وكبر للإحرام رافعا يديه ثم للهوى بلا رفع وسجد كسجدة الصلاة ورفع مكبرا وسلم وتكبيرة الإحرام شرط على الصحيح وكذا السلام في الأظهر وتشترط شروط الصلاة ومن سجد فيها كبر للهوى وللرفع ولا يرفع يديه قلت ولا يجلس للإستراحة والله أعلم ويقول سجد وجهى للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ولو كرر آية في مجلسين سجد لكل وكذا المجلس في الأصح وركعة كمجلس وركعتان كمجلسين فإن لم يسجد وطال الفصل لم يسجد وسجدة الشكر لا تدخل الصلاة وتسن لهجوم نعمة أو اندفاع نقمة أو رؤية مبتلى أو عاص ويظهرها للعاصي لا للمبتلي وهي كسجدة التلاوة والأصح جوازهما على الراحلة للمسافر فإن سجد تلاوة صاة جاز عليها قطعا
    ● [ باب صلاة النفل ] ●

    صلاة النفل قسمان قسم لا يسن جماعة فمنه الرواتب مع الفرائض وهي ركعتان قبل الصبح وركعتان قبل الظهر وكذا بعدها وبعد المغرب والعشاء وقيل لا راتب للعشاء وقيل أربع قبل الظهر وقيل وأربع بعدها وقيل وأربع قبل العصر والجميع سنة وإنما الخلاف في الراتب المؤكد وركعتان خفيفتان قبل المغرب قلت هما سنة على الصحيح ففي صحيح البخاري الأمر بهما وبعد الجمعة أربع وقبلها ما قبل الظهر والله أعلم ومنه الوتر وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة وقيل ثلاث عشرة ولمن زاد على ركعة الفصل وهو أفضل والوصل بتشهد أو تشهدين في الآخرتين ووقته بين صلاة العشاء وطلوع الفجر وقيل شرط الإيتار بركعة سبق نفل بعد العشاء ويسن جعله آخر صلاة الليل فإن أوتر ثم تهجد لم يعده وقيل يشفعه بركعة ثم يعيده ويندب القنوت آخر وتره في النصف الثاني من رمضان وقال كل سنة وهو كقنوت الصبح ويقول قبله اللهم إنا نستعينك ونستغفرك إلى آخره قلت الأصح بعده ان الجماعة تندب في الوتر عقب التراويح جماعة والله أعلم ومنه الضحى وأقلها ركعتان وأكثرها ثنتا عشرة وتحية المسجد ركعتان وتحصل بفرض أو نفل آخر لا بركعة على الصحيح قلت وكذا الجنازة وسجدة التلاوة والشكر وتتكر بتكرر الدخول على قرب في الأصح والله أعلم ويدخل وقت الرواتب قبل الفرض بدخول وقت الفرض وبعده بفعله ويخرج النوعان بخروج وقت الفرض ولو فات النفل المؤقت ندب قضاؤه في الأظهر وقسم يسن جماعة كالعيد والكسوف والإستسقاء وهو أفضل مما لا يسن جماعة لكن الأصح تفضيل الراتبة على التراويح وأن الجماعة تسن في التراويح ولا حصر للنفل المطلق فإن أحرم بأكثر من ركعة فله التشهد في كل ركعتين وفي كل ركعة قلت الصحيح منعه في كل ركعة والله أعلم وإذا نوى عددا فله أن يزيد وينقص بشرط تغيير النية قبلهما وإلا فتبطل فلو نوى ركعتين فقام إلى ثالثة سهوا فالأصح أنه يقعد ثم يقوم للزيادة إن شاء قلت نفل الليل أفضل وأوسطه أفضل ثم آخره وأن يسلم من كل ركعتين ويسن التهجد ويكره قيام كل الليل دائما وتخصيص ليلة الجمعة بقيام وترك تهجد اعتاده والله أعلم = كتاب صلاة الجماعة = هي في الفرائض غير الجمعة سنة مؤكدة وقيل فرض كفاية للرجال فتجب بحيث يظهر الشعار في القرية فإن امتنعوا كلهم قوتلوا ولا يتأكد الندب للنساء تأكده للرجال في الأصح قلت الأصح المنصوص أنها فرض كفاية وقيل عين والله أعلم وفي المسجد لغير المرأة أفضل وما كثر جمعه أفضل إلا لبدعة إمامه أو بعطل مسجد قريب لغيبته وإدراك تكبيرة الإحرام فضيلة وإنما تحصل بالإستغال بالتحريم عقب تحرم إمامه وقيل بإدراك بعض القيام وقيل بأول ركوع والصحيح إدراك الجماعة ما لم يسلم وليخفف الإمام مع فعل الابعاض والهيآت إلا أن يرضى بتطويله محصورون ويكره التطويل ليلحق آخرون ولو أحسن في الركوع أو التشهد الأخير بداخل لم يكره انتظاره في الأظهر إن لم يبالغ فيه ولم يفرق بين الداخلين قلت المذهب استحباب انتظاره والله أعلم ولا ينتظر في غبرهما ويسن للمصلي وحده وكذا جماعة في الأصح عادتها مع جماعة يدركها وفرضه الأولى في الجديد والأصح أنه ينوي بالثانية الفرض ولا رخصة في تركها وإن قلنا سنة إلا بعذر عام كمطر أو ريح عاصف بالليل وكذا وحل شديد على الصحيح أو خاص كمرض وحر وبرد شديدين وجوع وعطش ظاهرين ومدافعة حدث وخوف ظالم على نفس أو مال وملازمة غريم معسر أو عقوبة يرجى تركها إن تغيب أياما وعرى وتأهب لسفر مع رفقة ترحل وأكل ذي ريح كريه وحضور قريب محتضر أو مريض بلا متعهد أو يأنس به
    ● [ فصل ] ●

    لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان صلاته او يعتقده كمجتهدين اختلفا في القبلة أو إناءين فإن تعدد الطاهر والأصح الصحة ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة فإن ظن طهارة إناء غيره اقتدى به قطعا فلو اشتبه خمسة فيها نجس على خمسة فظن كل طهارة إناء فتوضأ به وأم كل في صلاة ففي الأصح يعيدون العشاء إلا إمامها فيعيد المغرب ولو اقتدى شافعي بحنفي مس فرجه أو افتصد فالأصح الصحة في الفصد دون المس اعتبار أبنية المقتدي ولاتصح قدوة بمقتد ولا بمن تلزمه إعادة كمقيم تيمم ولا قارىء بأمي في الجديد وهو من يخل بحرف أو تشديدة من الفاتحة ومنه أرت يدغم في غير موضعه وألثغ يبدل حرفا بحرف وتصح بمثله وتكره بالتمتام والفأفاء واللاحن فإن غير معنى كأنعمت بضم أو كسر أبطل صلاة من أمكنه التعلم فإن عجز لسانه أو لم يمض زمن إمكان تعلمه فإن كان في الفاتحة فكأمي وإلا فتصح صلاته والقدوة به ولا تصح قدوة رجل ولا خنثى بامرأة ولا خنثى ولا تصح للمتوضيء بالمتيمم وبماسح الخف وللقائم بالقاعد والمضطجع وللكامل بالصبي والعبد والأعمى والبصير سواء على النص والأصح صحة قدوة السليم بالسلس والطاهر بالمستحاضة غير المتحيرة ولو بان أمامه امرأة أو كافرا معلنا قيل أو مخفيا وجبت الإعادة لا جنبا وإذا نجاسة خفية قلت الأصح النصوص هو قول الجمهور أن مخفي الكفر هنا كمعلنه والله أعلم والأمي كالمرأة في الأصح ولو اقتدى بخنثى فبان رجلا لم يسقط القضاء في الأظهر والعدل أولى من الفاسق والأصح أن الأفقه أولى من الأقرإ والأورع ويقدم الأفقه والأقرأ على الأسن النسيب والجديد تقديم الأسن على النسب فإن استويا فبنظافة الثوب والبدن وحسن الصوت وطيب الصنعة ونحوها ومستحق المنفعة بملك ونحوه أولى فإن لم يكن أهلا فله التقديم ويقدم على عبده الساكن لا مكاتبه في ملكه والأصح تقديم المكتري على المكري والمعير على المستعير والوالي في محل ولايته أولى من الأفقه والمالك
    ● [ فصل ] ●

    لا يتقدم على إمامه في الموقف فإن تقدم بطلت في الجديد ولا تضر مساواته ويندب تخلفه قليلا والإعتبار بالعقب ويستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة ولا يضر كونهم أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصح وكذا لو وقفا في الكعبة واختلف جهتاهما ويقف الذكر عن يمينه فإن حضر آخر أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران وهو أفضل ولو حضر رجلان أو رجل وصب صفا خلفه وكذا امرأة أو نسوة ويقف خلفه الرجال ثم الصبيان ثم النساء وتقف إمامتهن وسطهن ويكره وقوف المأموم فردا بل يدخل الصف إن وجد سعة وإلا فليجر شخصا بعد الإحرام وليساعده المجرور ويشترط علمه بانتقالات الإمام بأن يراه أو بعض صف أو يسمعه أو مبلغا وإذا جمعهما مسجد صح الإقتداء وإن بعدت المسافة وحالت أبنية ولو كانا بفضاء شرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع تقريبا وقيل تحديدا فإن تلاحق شخصان أو صفان اعتبرت المسافة بين الأخير والأول وسواء الفضاء المملوك والوقف والمبعض ولا يضر الشارع المطروق والنهر المحوج إلى سباحة على الصحيح فإن كانا في بناءين كصحن وصفة أو بيت فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم يمينا أو شمالا وجب اتصال صف من أحد البناءين بالآخر ولا تضر فرجه لاتسع واقفا في الأصح وإن كان خلف بناء الإمام فالصحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين أكثر من ثلاثة أذرع والطريق الثاني لا يشترط إلا القرب كالفضاء إن لم يكن حائل أو حال باب نافذ فإن حال ما يمنع المرور لا الرؤية فوجهان أو جدار بطلت باتفاق الطريقين قلت الطريق الثاني أصح والله أعلم وإذا صح اقتداؤه في بناء آخر صح اقتداء من خلفه وإن حال جدار بينه وبين الإمام ولو وقف في علو وإمامه في أسفل أو عكسه شرط محاذاة بعض بدنه بعض بدنه ولو وقف في موات وإمامه في مسجد فإن لم يحل شيء فالشرط التقارب معتبرا من آخر المسجد وقيل من آخر صف وإن حال جدار أو باب مغلق منع وكذا الباب المردود والشباك في الأصح قلت يكره ارتفاع المأموم على إمامه وعكسه إلا لحاجة فيستحب ولا يقوم حتى يفرغ المؤذن من الإقامة ولا يبتدىء نفلا بعد شروعه فيها فإن كان فيها أئمة إن لم يخش فوت الجماعة والله أعلم
    ● [ فصل ] ●

    شرط القدوة أن ينوي المأموم مع التكبير الإقتداء أو الجماعة والجمعة كغيرها على الصحيح فلو ترك هذه النية وتابع في الأفعال بطلت صلاته على الصحيح ولا يجب تعيين الإمام فإن عينه وأخطأ بطلت صلاته ولا يشترط للإمام نية الإمامة وتستحب فلو أخطأ في تعيين تابعه لم يضر وتصح قدوة المؤدي بالقاضي والمفترض بالمتنفل وفي الظهر بالعصر وبالعكوس وكذا الظهر بالصبح والمغرب وهو كالمسبوق ولا تضر متابعة الإمام في القنوت والجلوس الآخر في المغرب وله فراقه إذا اشتغل بهما ويجوز الصبح خلف الظهر في الأظهر فإذا قام للثالثة فإن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه قلت انتظاره أفضل والله أعلم وإن أمكنه القنوت في الثانية قنت وإلا تركه وله فراقه ليقنت فإن اختلف فعلهما كمكتوبة وكسوف أو جنازة لم يصح على الصحيح
    ● [ فصل ] ●

    تجب متابعة الإمام في أفعال الصلاة بأن يتأخر ابتداء فعله عن ابتدائه ويتقدم على فراغه منه فإن قارنه لم يضر إلا تكبيرة إحرام وإن تخلف بركن بأن فرغ الإمام منه وهو فيما قبله لم تبطل في الأصح أو بركنين بأن فرغ منهما وهو فيما قبلهما فإن لم يكن عذر بطلت وإن كان بأن أسرع قراءته وركع قبل إتمام المأموم الفاتحة فقيل يتبعه وتسقط البقية والصحيح يتمها ويسعى خلفه ما لم يسبق بأكثر من ثلاثة أركان مقصودة وهي الطويلة فإن سبق بأكثر فقيل يفارقه والأصح يتبعه فيما هو فيه ثم يتدارك بعد سلام الإمام ولو لم يتم الفاتحة لشغله بدعاء الإفتتاح فمعذور هذا كله في الموافق فأما مسبوق ركع الإمام في فاتحته فالأصح أنه إن لم يشتغل بالإفتتاح والتعوذ ترك قراءته وركع وهو مدرك للركعة وإلا لزمه قراءة بقدره ولا يشتغل المسبوق بسنة بعد التحرم بل بالفاتحة إلا أن يعلم إدراكها ولو علم المأموم في ركوعه أنه ترك الفاتحة أو شك لم يعد إليها بل يصلي ركعة بعد سلام الإمام فلو علم أو شك وقد ركع الإمام ولم يركع هو قرأها وهو متخلف بعذر وقيل يركع ويتدارك بعد سلام الإمام ولو سبق إمامه بالتحرم لم تنعقد أو بالفاتحة أو التشهد لم يضره ويجزئه وقيل يجب إعادته ولو تقدم بفعل كركوع وسجود إن كان بركنين بطلت وإلا فلا وقيل تبطل بركن
    ● [ فصل ] ●

    خرج الإمام من صلاته انقطعت القدوة فإن لم يخرج وقطعها المأموم جاز وفي قول لا يجوز إلا بعذر يرخص في ترك الجماعة ومن العذر تطويل الإمام أو تركه سنة مقصودة كتشهد ولو أحرم منفردا ثم نوى القدوة في خلال صلاته جاز في الأظهر وإن كان في ركعة أخرى ثم يتبعه قائما كان أو قاعدا فإن فرغ والإمام أولا فهو كمسبوق أو هو فإن شاء فارقه وإن شاء انتظر ليسلم معه وما أدركه المسبوق فأول صلاته فيعيد في الباقي القنوت ولو أدرك ركعة من المغرب تشهد في ثانيته وإن أدركه راكعا أدرك الركعة قلت بشرط أن يطمئن قبل ارتفاع الإمام عن أقل الركوع والله أعلم ولو شك في إدراك حد الإجزاء لم تحسب ركعته في الأظهر ويكبر للإحرام ثم للركوع فإن نواهما بتكبيرة لم تنعقد وقيل تنعقد وقيل تنعقد نفلا وإن لم ينو بها شيئا لم تنعقد على الصحيح ولو أدركه في اعتداله فما بعده انتقل معه مكبرا والأصح انه يوافقه في التشهد والتسبيحات وأن من أدركه في سجدة لم يكبر للإنتقال إليها وإذا سلم الإمام قام المسبوق مكبرا إن كان موضع جلوسه وإلا فلا في الأصح
    ● [ باب صلاة المسافر ] ●

    إنما تقصر رباعية مؤداة في السفر الطويل المباح لا فائتة الحضر ولو قضى فائتة السفر فالأظهر قصره في السفر دون الحضر ومن سافر من بلدة فأول سفره مجاوزه سورها فإن كان وراءه عمارة اشترط مجاوزتها في الأصح قلت الأصح لا يشترط والله أعلم فإن لم يكن سور فأوله مجاوزة العمران إلى الخراب والبساتين والقرية كبلدة وأول سفر ساكن الخيام مجاوزة الحلة وإذا رجع انتهى سفره ببلوغه ما شرط مجاوزته ابتداء ولو نوى إقامة أربعة أيام بموضع انقطع سفره بوصوله ولا يحسب منها يوما دخوله وخروجه على الصحيح لو أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كل وقت قصر ثماينة عشر يوما وقيل أربعة وفي قول أبدا وقيل الخلاف في خائف القتال لا التاجر ونحوه ولو علم بقاءها مدة طويلة فلا قصر على المذهب
    ● [ فصل ] ●

    طويل السفر ثمانية وأربعون ميلاها شمية قلت وهي مرحلتان بسير الأثقال والبحر كالبر فلو قطع الأميال فيه في ساعة قصر والله أعلم ويشترط قصد موضع معين أولا فلا قصر للهائم وإن طال تردده ولا طالب غريم وآبق يرجع متى وجده ولا يعلم موضعه ولو كان لمقصده طريقان طويل وقصير فسلك الطويل لغرض كسهولة أو أمن قصر وإلا فلا في الأظهر ولو اتبع العبد أو الزوجة أو الجندي مالك أمره في السفر ولا يعرف مقصده فلا قصر فلو نووا مسافة القصر قصر الجندي دونهما ومن قصد سفرا طويلا فسار ثم نوى رجوعا انقطع فإن سار فسفر جديد ولا يترخص العاصي بسفره كآبق وناشزة فلو أنشأ مباحا ثم جعله معصية فلا ترخص في الأصح ولو أنشأه عاصيا ثم تاب فمشا السفر من حين التوبة ولو اقتدى بمتم لحظة لزمه الإتمام ولو رعف الإمام المسافر واستخلف متما أتم المقتدون وكذا الوعاد الإمام واقتدى به ولو لزم الإتمام مقتديا ففسدت صلاته أو صلاة إمامه أو بان أمامه محدثا أتم ولو اقتدى بمن ظنه مسافرا فبان مقيما أو بمن جهل سفره أتم ولو علمه مسافرا وشك في نيته قصر ولو شك فيها فقال إن قصر قصرت وإلا أتممت قصر في الأصح ويشترط للقصر نيته في الإحرام والتحرز عن منافيها دواما ولو أحرم قاصرا ثم تردد في أنه يقصر أو يتم أو في أنه نوى القصر أو قام إمامه لثالثة فشك هل هو متم أم ساه أتم ولو قام القاصر لثالثة عمدا بلا موجب للإتمام بطلت صلاته وإن كان سهوا عاد وسجد له وسلم فإن أراد أن يتم عاد ثم نهض متما ويشترط كونه مسافرا في جمع صلاته فلو نوى الإقامة فيها أو بلغت سفينته دار إقامته أتم وأقصر أفضل من الإتمام على المشهور إذا بلغ ثلاث مراحل والصوم أفضل من الفطر إن لم يتضرر به
    ● [ فصل ] ●

    يجوز الجمع بين الظهر والعصر تقديما وتأخيرا والمغرب والعشاء كذلك في السفر الطويل وكذا القصير في قول فإن كان سائرا وقت الأولى فتأخيرها أفضل وإلا فعكسه وشروط التقديم ثلاثة البداءة لاولى فلو صلاهما فبان فسادها فسدت الثانية ونية الجمع ومحلها أول الأولى وتجوز في أثنائها في الأظهر والموالاة بأن لا يطول بينهما فصل فإن طال ولو بعذر وجب تأخير الثانية إلى وقتها ولا يضر فصل يسير ويعرف طوله بالعرف وللمتيمم الجمع على الصحيح ولا يضر تخلل طلب خفيف ولو مع ثم علم ترك ركن من الأولى بطلتا ويعيدهما جامعا أو من الثانية فإن لم يطل تدارك وإلا فباطلة ولا جمع ولو جهل أعادهما لوقتيهما وإذا أخر الأولى لم يجب الترتيب والموالاة ونية الجمع على الصحيح ويجب كون التأخير بنية الجمع وإلا فيعصى وتكون قضاء ولو جمع تقديما فصار بين الصلاتين مقيما بطل الجمع وفي الثانية وبعدها لا يبطل في الأصح أو تأخيرا فأقام بعد فراغها لم يؤثر وقبله يجعل الأولى قضاء ويجوز الجمع بالمطر تقديما والجديد منعه تأخيرا وشرط التقديم وجوده أولها والأصح اشتراطه عند سلام الأولى والثلج والبرد كمطران ذابا والأظهر تخصيص الرخصة بالمصلي جماعة بمسجد بعيد يتأذى بالمطر في طريقه

    بص وطل
    بص وطل
    Admin

    عدد المساهمات : 1633
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    كتاب الصلاة Empty تابع كتاب الصلاة

    مُساهمة من طرف بص وطل في الإثنين سبتمبر 16, 2019 9:12 pm

    ● [ باب صلاة الجمعة ] ●

    مما تتعين على كل مكلف حر ذكر مقيم بلامرض ونحوه ولا جمعة على معذورة بمرخص في ترك الجماعة والمكاتب وكذا من بعضه رقيق على الصحيح ومن صحت طهره صحت جمعته وله أن ينصرف من الجامع إلا المريض ونحوه فيحرم انصرافه إن دخل الوقت إلا أن يزيد ضرره بانتظاره وتلزم الشيخ الهرم والزمن إن وجدا مركبا ولم يشق الركوب والأعمى يجد قائدا وأهل القرية إن كان فيهم جمع تصح به الجمعة أو بلغهم صوت عال في هدو من طرف يليهم لبلد الجمعة لزمتهم وإلا فلا ويحرم على من لزمه السفر بعد الزوال إلا أن تمكنه الجمعة في طريقه أو يتضرر بتخلفه عن الرفقة وقبل الزوال كبعده في الجديد إن كان سفرا مباحا وإن كان طاعة جاز قلت الأصح إن الطاعة كالمباح والله أعلم ومن لا جمعة عليهم تسن الجماعة في ظهرهم في الأصح ويخفونها إن خفي عذرهم ويندب لمن أمكن زوال عذره تأخير ظهره إلى اليأس من الجمعة ولغيره كالمرأة والزمن تعجيلها ولصحتها مع شرط غيرها شروط أحدها وقت الظهر فلا تقضي جمعة فلو ضاق عنها صلوا ظهرا ولو خرج وهم فيها وجب الظهر بناء وفي قول استئنافا والمسبوق كغيره وقيل بتمامها جمعة الثاني أن تقام في خطة أبنية أوطان المجمعين ولولازم أهل الخيام الصحراء أبدا فلا جمعة في الأظهر الثالث أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة في بلدتها إلا إذا كبرت وعسر اجتماعهم في مكان وقيل لا تستثنى هذه الصورة وقيل إن حال نهر عظيم بين شقيها كانا كبلدين وقيل إن كانت قرى فاتصلت تعددت الجمعة بعددها فلو سبقت جمعة فالصحيحة السابقة وفي قول إن كان السلطان مع الثانية فهي الصحيحة والمعتبر سبق التحريم وقيل التحلل وقيل بأول الخطبة فلو وقعتا معا أو شك استؤنفت الجمعة وإن سبقت إحداهما ولم تتعين أو تعينت ونسيت صلوا ظهرا وفي قول جمعة الرابع الجماعة وشرطها كغيرها وأن تقام بأربعين مكلفا حرا ذكرا مستوطنا لا يظعن شتاء ولا صيفا إلا لحاجة والصحيح انعقادها بأربعين وأن الإمام لا يشترط كونه فوق أربعين ولو انفض الأربعون أو بعضهم في الخطبة لم يحسب المفعول في غيبتهم ويجوز البناء على ما مضى إن عادوا قبل طول الفصل وكذا بناء الصلاة على الخطبة أن انفضوا بينهما فإن عادوا بعد طوله وجب الإستئناف في الأظهر وإن انفضوا في الصلاة بطلت وفي قول لا إن بقي اثنان وتصح خلف العبد والصبي والمسافر في الأظهر إذا أتم العدد بغيره ولو بان الإمام جنبا أو محدثا صحت جمعتهم في الأظهر إن تم العدد بغيره وإلا فلا ومن لحق الإمام المحدث راكعا لم تحسب ركعة على الصحيح الخامس خطبتان قبل الصلاة وأركانهما خمسة حمد الله تعالى والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولفظهما متعين والوصية بالتقوى ولا يتعين لفظها على الصحيح وهذه الثلاثة أركان في الخطبتين والرابع قراءة آية في إحداهما وقيل في الأولى وقيل فيهما وقيل لا تجب والخامس ما يقع عليه اسم دعاء للمؤمنين في الثاينة وقيل لا يجب ويشترط كونها عربية مرتبة الأركان الثلاثة الأولى وبعد الزوال والقيام فيها إن قدر والجلوس بينهما واسماع أربعين كاملين والجديد أنه لا يحرم عليهم الكلام ويسن لانصات قلت الأصح أن ترتيب الأركان ليس بشرط والله أعلم والأظهر اشتراط الموالاة وطهارة الحدث والخبث والستر وتسن على منبر أو مرتفع ويسلم على من عند المنبر وأن يقبل عليهم إذا صعد ويسلم عليهم ويجلس ثم يؤذن وأن تكون بليغة مفهومة قصيرة ولا يلتفت يمينا وشمالا في شيء منها ويعتمد على سيف وعصا ونحوه ويكون جلوسه بينهما نحو سورة الإخلاص وإذا فرغ شرع المؤذن في الإقامة وبادر الإمام ليبلغ المحراب مع فراغه ويقرأ في الاولى الجمعة وفي الثانية المنافقين جهرا
    ● [ فصل ] ●

    يسن الغسل لحاضرها وقيل لكل أحد ووقته من الفجر وتقريبه من ذهابه أفضل فإن عجز تيمم في الأصح ومن المسنون غسل العيد والكسوف والاستسقاء ولغاسل الميت والمجنون والمغمى عليه إذا أفاقا والكافر إذا أسلم وأغسال الحج وآكدها غسل غاسل الميت ثم الجمعة وعكسه القديم قلت القديم هنا اظهر ورجحه لأكثرون وأحاديث صحيحة كثيرة وليس للجديد حديث صحيح والله أعلم ويسن التبكير إليها ماشيا بسكينة وأن يشتغل في طريقه وحضوره بقراءة أو ذكر ولا يتخطى وأن يتزين بأحسن ثيابه وطيب وإزالة الظفر والريح قلت وأن يقرأ الكهف يومها وليلتها ويكثر الدعاء والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحرم على ذي الجمعة التشاغل بالبيع وغيره بعد الشروع في الأذان بين يدي الخطيب فإن باع صح ويكره قبل الأذان بعد الزوال والله أعلم
    ● [ فصل ] ●

    من أدرك ركوع الثانية أدرك الجمعة فيصلي بعد سلام الإمام ركعة وإن أدركه بعده فاتته فيتم بعد سلامه ظهرا أربعا والأصح أنه ينوي في اقتدائه الجمعة وإذا خرج الإمام من الجمعة أو غيرها بحدث أو غيره جاز الإستخلاف في الأظهر ولا يستخلف للجمعة إلا مقتديا به قبل حدثه ولا يشترط كونه حضر الخطبة ولا الركعة الأولى في الأصح فيهما ثم إن كان أدرك الأولى تمت جمعتهم وإلا فتتم لهم دونه في الأصح ويراعى المسبوق نظم المستخلف فإذا صلى ركعة تشهد وأشار إليهم ليفارقوه أو ينتظروا ولا يلزمهم استئناف نية القدوة في الأصح ومن زوحم عن السجود فأمكنه على إنسان فعل وإلا فالصحيح أنه ينتظر ولا يؤمىء به ثم إن تمكن قبل ركوع إمامه سجد فإن رفع والإمام قائم قرأ أو راكع فالأصح يركع وهو كمسبوق فإن كان إمامه فرغ من الركوع ولم يسلم وافقه فيما هو فيه ثم صلى ركعة بعده وإن كان سلم فاتت الجمعة وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام ففي قول يراعي نظم نفسه والأظهر أنه يرفع معه ويحسب ركوعه الأول في الأصح فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية وتدرك بها الجمعة في الأصح فلو سجد على ترتيب نفسه عالما بأن واجبه المتابعة بطلت صلاته وإن نسي أو جهل لم يحسب سجوده الأول فإذا سجد ثانيا حسب والأصح إدراك الجمعة بهذه الركعة إذا كملت السجدتان قبل سلام الإمام ولو تخلف بالسجود ناسيا حتى ركع الإمام للثانية ركع معه على المذهب
    ● [ باب صلاة الخوف ] ●

    هي أنواع الأول يكون العدو في القبلة فيرتب الإمام القوم صفين ويصلي بهم فإذا سجد سجد معه صف سجدتيه وحرس صف فإذا قاموا سجد من حرس ولحقوه وسجد معه في الثانية من حرس أولا وحرس الآخرون فإذا جلس سجد من حرس وتشهد بالصفين وسلم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان ولو حرس فيهما فرقتا صف جاز وكذا فرقة في الأصح الثاني يكون في غيرها فيصلي مرتين كل مرة بفرقة وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ببطن نخل أو تقف فرقة في وجهه ويصلي بفرقة ركعة فإذا قام للثانية فارقته وأتمت وذهبت إلى وجهه وجاء الواقفون فاقتدوا به فصلى بهم الثانية فإذا جلس للتشهد قاموا فأتموا ثانيتهم ولحقوه وسلم بهم وهذه صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بذات الرقاع والأصح أنها أفضل من بطن نخل ويقرأ الإمام في انتظاره الثانية ويتشهد وفي قول يؤخر لتلحقه فإن صلى مغربا فبفرقة ركعتين وبالثانية ركعة وهو أفضل من عكسه في الأظهر وينتظر في تشهده أو قيام الثالثة وهو أفضل في الأصح أو رباعية فبكل ركعتين فلو صلى بكل فرقة ركعة صحت صلاة الجميع في الأضهر وسهو كل فرقة محمول في أولاهم وكذا ثانية الثانية في الأصح لا ثانية الأولى وسهوه في الأولى يلحق الجميع وفي الثانية لا يلحق الأولين ويسن حمل السلاح في هذه الأنواع وفي قول يجب الرابع أن يلتحم القتال أو يشتد الخوف فيصلي كيف أمكن راكبا وماشيا ويعذر في ترك القبلة وكذا الأعمال الكثيرة لحاجة في الأصح لا صياح ويلقى السلاح إذا دمى فإن عجز أمسكه ولا قضاء في الأظهر وإن عجز عن ركوع وسجود أومأ والسجود أخفض وله ذا النوع في كل قتال وهزيمة مباحين وهرب من حريق وسيل وسبع وغريم عند الإعسار وخوف حبسه والأصح منعه لمحرم خاف فوت الحج ولو صلوا لسواد ظنوه عدوا فبان غيره قضوا في الأظهر
    ● [ فصل ] ●

    يحرم على الرجل استعمال الحرير بفرش وغيره ويحل للمرأة لبسه والأصح تحريم افتراشها وأن للولي إلباسه الصبي قلت الأصح حل افتراشها وبه قطع العراقيون وغيرهم والله أعلم ويجوز للرجل لبسه للضرورة كحر وبرد مهلكين أو فجأة حرب ولم يجد غيره للحاجة
    كجرب وحكة ودفع قمل وللقتال كديباج لا يقوم غيره مقامه ويحرم المركب من ابر يسم وغيره إن زاد وزن الإبر يسم ويحل عكسه وكذا إن استويا في الأصح ويحل ما طرز أو طرف بحرير قدر العادة ولبس الثوب النجس في غير الصلاة ونحوها لا جلد كلب وخنزير إلا لضرورة كفجأة قتال وكذا جلد الميتة في الأصح ويحل الإستصباح بالدهن النجس على المشهور
    ● [ باب صلاة العيدين ] ●

    هي سنة وقيل فرض كفاية وتشرع جماعة للمنفرد والعبد والمرأة والمسافر ووقتها بين طلوع الشمس وزوالها ويسن تأخيرها لترتفع كرمح وهي ركعتان يحرم بهما ثم يأتي بدعاء الإفتتاح ثم سبع تكبيرات يقف بين كل ثنتين كآية معتدلة يهلل ويكبر ويمجد ويحسن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ثم يتعوذ ويقرأ ويكبر في الثانية خمسا قبل القراءة ويرفع يديه في الجميع ولسن فرضا ولا بعضا ولو نسيها وشرع في القراءة فاتت وفي القديم يكبر ما لم يرفع ويقرأ بعد الفاتحة في الأولى ق وفي الثانية اقتربت بكمالها جهرا ويسن بعدها خطبتان أركانهما كهى في الجمعة ويعلمهم في الفطر الفطرة وفي الأضحى الأضحية يفتتح الأولى بتسع تكبيرات والثانية بسبع ولاء ويندب الغسل ويدخل وقته بنصف الليل وفي قول بالفجر والتطيب والتزين كالجمعة وفعلهم بالمسجد أفضل وقيل بالصحراء إلا لعذر ويستخلف من يصلي بالضعفة ويذهب في طريق ويرجع في أخرى ويبكر الناس ويحضر الإمام وقت صلاته ويعجل في الأضحى قلت ويأكل في عيد الفطر قبل الصلاة ويمسك الأضحى ويذهب ماشيا بسكينة ولا يكره النفل قبلها لغير الإمام والله أعلم
    ● [ فصل ] ●

    يندب التكبير بغروب الشمس ليلتي العيد في المنازل والطرق والمساجد والأسواق برفع الصوت والأظهر إدامته حتى يحرم الإمام بصلاة العيد ولا يكبر الحاج ليلة الأضحى بل يلبي ولا يسن ليلة الفطر عقب الصلوات في الأصح ويكبر الحاج من ظهر النحر ويختم بصبح آخر التشريق وغيره كهو في الأظهر وفي قول من مغرب ليلة النحر وفي قول من صبح عرفة ويختم بعصر آخر التشريق والعمل على هذا والأظهر أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة وصيغته المحبوبة الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ويستحب أن يزيد كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ولو شهدوا يوم الثلاثين قبل الزوال برؤية الهلال الليلة الماضية أفطرنا وصلينا العيد وإن شهدوا بعد الغروب لم تقبل الشهادة أو بين الزوال والغروب أفطرنا وفاتت الصلاة ويشرع قضاؤها متى شاء في الأظهر وقيل في قول تصلي من الغد أداء
    ● [ باب صلاة الكسوفين ] ●

    هي سنة فيحرم بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ويركع ثم يرفع ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يرفع ثم يعتدل ثم يسجد فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك ولا يجوز زيادة ركوع ثالث لتمادي الكسوف ولانقصه للإنجلاء في الأصح والأكمل أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة البقرة وفي الثاني كمائتي آية منها وفي الثالث مائة وخمسين والرابع مائة تقريبا ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة وفي الثاني ثمانين والثالث سبعين والرابع خمسين تقريبا ولا يطول السجدات في الأصح قلت الصحيح تطويلها ثبت في الصحيحين ونص في البويطي أنه يطولها نحو الركوع الذي قبلها والله أعلم وتسن جماعة ويجهر بقراءة كسوف القمر لا الشمس ثم يخطب الإمام خطبتين بأركانهما في الجمعة ويحث على التوبة والخير ومن أدرك الإمام في ركوع أول أدرك الركعة أو في ثان او قيام ثان فلا في الأظهر وتفوت صلاة الشمس بالإنجلاء وبغروبها كاسفة والقمر بالإنجلاء وطلوع الشمس لا الفجر في الجديد ولا بغروبه خاسفا ولو اجتمع كسوف وجمعة أو فرض آخر قدم الفرض إن خيف فوته وإلا فالأظهر تقديم الكسوف ثم يخطب للجمعة متعرضا للكسوف ثم يصلي الجمعة ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت الجنازة
    ● [ باب صلاة الإستسقاء ] ●

    هي سنة عند الحاجة وتعاد ثانيا وثالثا إن لم يسقوا فإن تأهبوا للصلاة فسقوا قبلها اجتمعوا للشكر والدعاء ويصلون على الصحيح ويأمرهم الإمام بصيام ثلاثة أيام أولا والتوبة والتقرب إلى الله تعالى بوجوه البر والخروج من المظالم ويخرجون إلى الصحراء في الرابع صياما في ثياب بذلة وتخشع ويخرجون الصبيان والشيوخ وكذا البهائم في الأصح ولا يمنع أهل الذمة الحضور ولا يختلطون بنا وهي ركتان كالعيد لكن قيل يقرأ في الثانية إنا أرسلنا نوحا ولا تختص بوقت العيد في الأصح ويخطب كالعيد لكن يستغفر الله تعالى بدل التكبير ويدعو في الخطبة الأولى اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا مريعا غدقا مجللا سحا طبقا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا ويستقبل القبلة بعد صدر الخطبة الثانية ويبالغ في الدعاء سرا وجهرا ويحول رداءه عند استقباله فيجعل يمينه يساره وعكسه وينكسه على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه ويحول الناس مثله قلت ويترك محولا حتى ينزع الثياب ولو ترك الإمام الإستسقاء فعله الناس ولو خطب قبل الصلاة جاز ويسن أن يبرز لأول مطر السنة ويكشف غير عورته ليصيبه وأن يغتسل أو يتوضأ في السيل ويسبح عند الرعد والبرق ولا يتبع بصره البرق ويقول عند المطر اللهم صيبا نافعا ويدعو بما شاء وبعده مطرنا بفضل الله ورحمته ويكره مطرنا بنوء كذا وسب الريح ولو تضرروا بكثرة المطر فالسنة أن يسألوا الله تعالى رفعه اللهم حوالينا ولا علينا ولا يصلى لذلك والله أعلم
    ● [ باب إن ترك الصلاة جاحدا وجوبها كفر ] ●

    إن ترك الصلاة جاحدا وجوبها كفر أو كسلا قتل حدا والصحيح قتله بصلاة فقط بشرط إخراجها عن وقت الضرورة ويستتاب ثم يضرب عنقه وقيل ينخس بحديدة حتى يصلي أو يموت ويغسل ويصلى عليه ويدفن مع المسلمين ولا يطمس قبره = كتاب الجنائز = ليكثر ذكر الموت ويستعد بالتوبة ورد المظالم والمريض آكد ويضجع المحتضر لجنبه الأيمن إلى القبلة على الصحيح فإن تعذر لضيق مكان ونحوه ألقي على قفاه ووجه وأخمصاه للقبلة ويلقن الشهادة بلا الحاح ويقرأ عنده يس وليحسن ظنه بربه سبحانه وتعالى فإذا مات غمض وشد لحياه بعصابة ولينت مفاصله وستر جميع بدنه بثوب خفيف ووضع على بطنه شيء ثقيل ووضع على سرير ونحوه ونزعت ثيابه ووجه للقبلة كمحتضر ويتولى ذلك أرفق محارمه ويبادر بغسله إذا تيقن موته وغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه فروض كفاية وأقل الغسل تعميم بدنه بعد إزالة النجس ولا تجب نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقه أو غسل كافر قلت الصحيح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم والاكمل وضعه بموضع خال مستور على ولح ويغسل في قميس بماء بارد ويجلسه الغاسل على المغتسل مائلا إلى ورائه يمينه على كتفه وإبهامه في نقرة قفاه ويسند ظهره إلى ركبته اليمنى ويمر يساره على بطنه إمرارا بليغا ليخرج ما فيه ثم يضجعه لقفاه ويغسل بيساره وعليها خرقة سوأتية ثم يلف أخرى ويدخل أصبعه فمه ويمرها على أسنانه ويزيل ما في منخريه من أذى ويوضئه كالحي ثم يغسل رأسه ثم لحيته بسدر ونحوه وسرحهما بمشط واسع الأسنان برفق ويرد المنتف إليه ويغسل شقه الأيمن ثم الأيسر ثم يحرفه إلى شقه الأيسر فيغسل شقه الأيمن مما يلي القفا والظهر إلى القدم ثم يحرفه إلى شقه الأيمن فيغسل الأيسر كذلك فهذه غسلة ويستحب ثانية وثالثة وأن يستعان في الأولى بسدر أو خطمى ثم يصب ماء قراح من فرفه إلى قدمه بعد زوال السدر وأن يجعل في كل غسلة قليل كافور ولو خرج بعده نجس وجب إزالته فقط وقيل مع الغسل إن خرج من الفرج وقيل الوضوء ويغسل الرجل الرجل والمرأة المرأة ويغسل أمته وزوجته وهي زوجها ويلفان خرقة ولا مس فإن لم يحضر إلا أجنبي أو أجنبية يمم في الأصح وأولى الرجال به أولا لهم بالصلاة وبها قراباتها ويقدمن على زوج في الأصح وأولاهن ذات محرمية ثم الأجنبية ثم رجال القرابة كترتيب صلاتهم قلت إلا ابن العم ونحوه فكالأجنبي والله أعلم ويقدم عليهم الزوج في الأصح ولا يقرب المحرم طيبا لا ويؤخذ شعره وظفره وتطيب المحدة في الأصح والجديد أنه لا يكره في غير المحرم أخذ ظفره وشعر إبطه وعانته وشاربه قلت الأظهر كراهته والله أعلم
    ● [ فصل ] ●

    يكفن بما له لبسه حيا وأقله ثوب ولا تنفذ وصيته بإسقاطه والأفضل للرجل ثلاثة ويجوز رابع وخامس ولها خمسة ومن كفن منهما بثلاثة فهي لفائف وإن كفن في خمسة زيد قميص وعمامة تحتهن وإن كفنت في خمسة فإزار وخمار وقميص ولفافتان وفي قول ثلاث لفائف وإزار وخمار ويسن الأبيض ومحله أصل التركة فإن لم يكن فعلى من عليه نفقته من قريب وسيد وكذا لزوج في الأصح ويبسط أحسن اللفائف وأوسعها والثانية فوقها وكذا الثالثة ويذر على كل واحدة حنوط ويوضع الميت فوقها مستلقيا وعليه حنوط وكافور ويشد ألياه ويجعل على منافذ بدنه قطن ويلف عليه اللفائف وتشد فإذا وضع في قبره نزع الشداد ولا يلبس المحرم الذكر محيطا ولا يستر رأسه ولا وجه المحرمة وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح وهو أن يضع الخشبتين المقدمتين على عاتقيه ورأسه بينهما ويحمل المؤخرتين رجلان والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران والمشي أمامها بقربها أفضل ويسرع بها إن لم يخف تغيره
    ● [ فصل ] ●

    لصلاته أركان أحدها النية ووقتها كغيرها وتكفي نية الفرض وقيل تشترط نية فرض الكفاية ولا يجب تعيين الميت فإن عين وأخطأ بطلت وإن حضر موتى نواهم الثاني أربع تكبيرات فإن خمس لم تبطل في الأصح ولو خمس إمامه لم يتابعه في الأصح بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه الثالث السلام كغيرها الرابع قراءة الفاتحة بعد الأولى قلت تجزىء الفاتحة بعد غير الأولى والله أعلم الخامس الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الثانية والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب السادس الدعاء للميت بعد الثالثة السابع القيام على المذهب إن قدر ويسن رفع يديه في التكبيرات وإسرار القراءة وقيل يجهر ليلا والأصح ندب التعوذ دون الإفتتاح ويقول في الثالثة اللهم هذا عبدك وابن عبديك إلى آخره ويقدم عليه اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ويقول في الطفل مع هذا الثاني اللهم اجعله فرطا لأبويه وسلفا وذخرا وعظة واعتبار وشفيعا وثقل به موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما وفي الرابعة اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده ولو تخلف المقتدي بلا عذر فلم يكبر حتى كبر إمامه أخرى بطلت صلاته ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في غيرها فلو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة كبر معه وسقطت القراءة وإن كبرها وهو في الفاتحة تركها وتابعه في الأصح وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها وفي قول لا يشترط الأذكار ويشترط شروط الصلاة لاالجماعة ويسقط فرضها بواحد وقيل يجب اثنان وقيل ثلاثة وقيل أربعة ولا يسقط بالنساء وهناك رجال في الأصح ويصلى على الغائب عن البلد ويجب تقديمها على الدفن وتصح بعده والأصح تخصيص الصحة بمن كان من أهل فرضها وقت الموت ولا يصلي على قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحال فرع الجديد أن الوالي أولى بإمامتها من الوالي فيقدم الأب ثم الجد وإن علا ثم الإبن ثم ابنه ثم الأخ والأظهر تقديم الأخ لأبوين على الأخ لأب ثم ابن الأخ لأبوين ثم لأب ثم العصبة على ترتيب الإرث ثم ذووا الأرحام ولو اجتمعا في درجة فالأسن العدل أولى على النص ويقدم الحر البعيد على العبد القريب ويقف عند رأس الرجل وعجزها وتجوز على الجنائز صلاة وتحرم على الكافر ولا يجب غسله والأصح وجوب تكفين الذمي ودفنه ولو وجد عضو مسلم علم بموته صلى الله والسقط إن استهل أو بكى ككبير وإلا فإن ظهرت أمارة الحياة كاختلاج صلى عليه في الأظهر وإن لم تظهر ولم يبلغ أربعة أشهر لم يصل عليه وكذا إن بلغها في الأظهر ولا يغسل الشهيد ولا يصلى عليه وهو من مات في قتال الكفار بسببه فإن مات بعد انقضائه أو في قتال البغاة فغير شهيد في الأظهر وكذا في القتال لا بسببه على المذهب ولو استشهد جنب فالأصح أنه لا يغسل وأنه تزال نجاسته غير الدم ويكفن في ثيابه الملطخة بالدم فإن لم يكن ثوبه سابغا تمم
    ● [ فصل ] ●

    أقل القبر حفرة تمنع الرائحة والسبع ويندب أن يوسع ويعمق قامة وبسطة واللحد أفضل من الشق إن صلبت الأرض ويوضع رأسه عند رجل القبر ويسل من قبل رأسه برفق ويدخله القبر الرجال وأولاهم الأحق بالصلاة قلت إلا أن تكون امرأة مزوجة فأولاهم الزوج والله أعلم ويكونون وترا ويوضع في اللحد على يمينه للقبلة ويسند وجهه إلى جداره وظهره بلبنة ونحوها ويسد فتح اللحد بلبن ويحثو من دنا ثلاث حثيات تراب ثم يهال بالمساحي ويرفع القبر شبرا فقط والصحيح أن تسطيحه أولى من تسنيمه ولا يدفن اثنان في قبر إلا لضرورة فيقدم أفضلهما ولا يجلس على القبر ولا يوطأ ويقرب زائره كقربه منه حيا والتعزية سنة قبل دفنه وبعده ثلاثة أيام ويعزى المسلم بالمسلم أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك وبالكافر أعظم الله أجرك وصبرك والكافر بالمسلم غفر الله لميتك وأحسن عزاءك ويجوز البكاء عليه قبل الموت وبعده ويحرم الندب بتعديد شمائله والنوح والجزع بضرب صدره ونحوه قلت هذه مسائل منثورة يبادر بقضاء دين الميت ووصيته ويكره تمني الموت لضر نزل به إلا لفتنة دين ويسن التداوي ويكره إكراهه عليه ويجوز لأهل الميت ونحوهم تقبيل وجهه ولا بأس بالإعلام بموته للصلاة وغيرها بخلاف نعي الجاهلية ولا ينظر الغاسل من بدنه إلا قدر الحاجة من غير العورة ومن تعذر غسله يمم ويغسل الجنب والحائض الميت بلا كراهة وإذا ما غسلا غسلا واحد فقط وليكن الغاسل أمينا فإن رأى خيرا ذكره أو غيره حرم ذكره لا لمصلحة ولو تنازع أخوان أو زوجتان أقرع الكافر أحق بقريبه الكافر ويكره الكفن المعصفر والمغاة فيه والمغسول أولى من الجديد والصبي كبالغ في تكفينه بأثواب والحنوط مستحب وقيل واجب ولا يحمل الجنازة إلا الرجال وإن كانت أنثى ويحرم حملها على هيئة مزرية وهيئة يخاف منها سقوطها ويندب للمرأة ما يسترها كتابوت ولا يكره الركوب في الجروع منها ولا بأس باتباع المسلم جنازة قريبه الكافر ويكره اللغط في الجنازة وإتباعها بنار ولو اختلط مسلمون بكفار وجب غسل الجميع والصلاة فإن شاء صلى على الجميع بقصد المسلمين وهو الأفضل والمنصوص أو على واحد فواحد ناويا الصلاة عليه إن كان مسلما ويقول اللهم اغفر له إن كان مسلما ويشترط لصحة الصلاة تقدم غسله وتكره قبل تكفينه فلو مات بهدم ونحوه وتعذر إخراجه وغسله لم يصل عليه ويشترط أن لا يتقدم على الجنازة الحاضرة ولا القبر على المذهب فيهما وتجوز الصلاة عليه في المسجد ويسن جعل صفوفهم ثلاثة فأكثر وإذا صلى عليه فحضر من لم يصل صلى ومن صلى لا يعيد على الصحيح ولا تؤخر لزيادة مصلين وقاتل نفسه كغيره في الغسل والصلاة ولو نوى الإمام صلاة غائب والمأموم صلاة حاضر أو عكس جاز والدفن بالمقبرة أفضل ويكره المبيت بها ويندب ستر القبر بثوب وإن كان رجلا وأن يقول بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يفرش تحته شيء ولا مخدة ويكره دفنه في تابوت إلا في أرض ندية أو رخوة ويجوز الدفن ليلا ووقت كراهة الصلاة إذا لم يتحره وغيرهما أفضل ويكره تجصيص القبر والبناء والكتابة عليه ولو بنى في مقبرة مسبلة هدم ويندب أن يرش القبر بماء ويوضع عليه حصى وعند رأسه حجر أو خشبة وجمع الأقارب في موضع وزيادة القبور للرجال وتكره للنساء وقيل تحرم وقيل تباح ويسلم الزائر ويقرأ ويدعو ويحرم نقل الميت إلى بلد آخر وقيل يكره إلا ان يكون بقرب مكة أو المدينة أو بيت المقدس نص عليه ونبشه بعد دفنه للنقل وغيره حرام إلا لضرورة بأن دفن بلا غسل أو في أرض أو ثوب مغصوبين أو وقع فيه مال أو دفن لغير القبلة لا للتكفين في الأصح ويسن أن يقف جماعة بعد دفنه عند قبره ساعة يسئلون له التثبت ولجيران أهله تهيئة طعام يشبعهم يومهم وليلتهم ويلح عليهم في الأكل ويحرم تهيئته للنائحات والله أعلم

    كتاب الصلاة Fasel10

    منهاج الطالبين وعمدة المفتين
    فقه على مذهب الإمام الشافعي
    تأليف: أبي زكريا يحيى بن شرف النووي
    منتديات الرسالة الخاتمة - البوابة
    كتاب الصلاة E110


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 24, 2019 4:26 am