أنواع المعاملات والخصومة والمنازعة وما يتصل بها

    شاطر

    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 798
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    أنواع المعاملات والخصومة والمنازعة وما يتصل بها

    مُساهمة من طرف الإدارة في الأربعاء نوفمبر 02, 2016 3:34 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    موسوعة تفسير الأحلام
    مُنتخب الكلام في تفسير الأحلام
    تأويل رؤيا أنواع المعاملات بين الناس كالبيع والرهن
    والخصومة والمنازعة وما يتصل بها

    ● [ تأويل أنواع المعاملات بين الناس كالبيع والرهن ] ●

    البيع :
    يختلف في التأويل بحسب اختلاف المبيع. ومن رأى كأنّه يباع أو ينادى عليه، فإنّه إن كان مشتريه رجلاً ناله هم، وإن اشترته امرأة أصاب سلطاناً أو عزاً وكرامة. وكلما كان ثمنه أكثر كان أكرم. وإنّما قلنا إن البيع في الرؤيا يقتضي إكرام المبيع لقوله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: ( وَقَالَ الذِي اشْتَرَاهُ مِنْ مِصْرِ لامْرَأتِهِ أكْرِمي مَثْواه ). وكل ما كان شراً للبائع، كان خيراً للمبتاع. وما كان خيراَ للبائع، فهو شر للمبتاع. وقيل إن البيع زوال ملك، والبائع مشتري، والمشتري بائع. والبيع إثارة على المبيع، فإن باع ما يدل على الدنيا آثر الآخرة عليها، وإن باع ما يدل على الآخرة آثر الدنيا عليها. وإلا استبدل حالاً بحال على قدر المبيع والثمن. وبيع الحرّ ذلته وحسن عاقبته، لقصة يوسف عليه السلام.
    ---------------------------------------------------
    الرهن :
    من رأى كأنّه رهينة في موضع، فإن رؤياه تدل على أنّه قد اكتسب ذنوباً كثيرة، لقوله تعالى: (كلُّ نَفْس بمَا كَسبَتْ رَهِينَة). وقيل إنَّ المرهون مأسور، فإن رأى كأنّه رهن عنده رهن، فَإنّه يظلم في شيء ويبخس حقه، ثم يصل إلى حقه بسبب الراهن الذي رهن عنده الرهن، والمرهون مأسور بذنب أو دين عند المرتهن، وكذلك الراهن حتى يفك رهنه.
    ---------------------------------------------------
    الإجارة :
    إنَّ المستأجر رجل يخدع صاحب الإجارة ويغره ويحثه على أمر مضطرب، وإذا انخدع له تبرأ منه وتركه في الهلكة.
    ---------------------------------------------------
    الشركة :
    هي دليل على الإنصاف، فمن رأى كأنّه شارك رجلاً فإنَّ كل واحد منهما ينصف صاحبه في أمر يكون بينهما. فإن رأى كأنّه شارك شيخاً مجهولاً فإنّه جده، ويدل على أنّه ينال إنصافاً في تلك السنة ممن كانت بينه وبينه معامله. وإن رأى كأنّه شارك شاباً مجهولاً فإنّه يجده من عدوه الإنصاف مع خوفه من بليته وظلمه وأذيته.
    ---------------------------------------------------
    الوديعة :
    من رأى كأنّه أودع رجلاً صرة فإنّه سره. وقيل إنَّ المودع غالب، والمودع مغلوب.
    ---------------------------------------------------
    العارية :
    من رأى كأنّه استعار شيئاً أو أعاره فإن كان ذلك الشيء محبوباً فإنّه ينال خيراً لا يدوم. فإن كان مكروهاً أصابته كراهية لا تدوم. وذلك أنّ العارية لا بقاء لها. وقيل من استعار من رجل دابة فإن المعير يحتمل مؤونة المستعير.
    وأما القرض: فمن رأى أنّه يقرض الناس لوجه الله تعالى، فإنّه ينفق مالاً في الجهاد لقوله تعالى: (إنْ تقْرِضُوا الله).
    ---------------------------------------------------
    الضمان :
    من رأى كأنّه ضمن عن إنسان شيئاً لرجل فإنّه يعلمه أدباً من آداب ذلك الرجل.
    ---------------------------------------------------
    الكفالة :
    قيل أنّها تجري مجرى القيد في التأويل، وتدل على الثبات في الأمر، وسواء في ذلك الكافل والمكفول. وقيل من تكفل للإنسان فقد أساء إليه. فإن رأى كأنَّ إنساناً تكفل به فإنّه يرزق رزقاً جليلاً لقوله تعالى: ( وكَفّلْها زَكَريّا ). فإن رأى كأنّه تكفل صبياً فإنّه ينصح عدواً. لقوله تعالى: ( يَكْفَلُونَه لَكمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُون ).
    ---------------------------------------------------
    قضاء الدين :
    من رأى كأنّه قضى دينَاً أدى حقاً، فإنّه يصل رحماً أو يطعم مسكيناً، وييسر عليه أمر متعذر من أمور الدين وأمور الدنيا. وقيل أنّ أداء الحق رجوع عن السفر، كما أنّ الرجوع عن السفر اداء للحق.
    ---------------------------------------------------
    الإمهال :
    يدل على العذاب، لقوله تعالى: ( فَمَهِّلِ الكَافِرينَ أمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ). وإن رأى كأنّه أمهل رجلاً في غضب، فإنّه يعذبه عذاباً شديداً.


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    ● [ تأويل الخصومة والمنازعة وما يتصل بها ] ●

    البغض :
    غير محمود، لأنّ المحبة نعمة من الله تعالى، والبغض ضدها، وضد النعمة الشدة. وقد ذكر الله تعالى منته على المؤمنين برفع العداوة الثابتة بينهم بمحبة الإسلام، فقال تعالى: ( إذا كُنْتُمْ أعْدَاء فَألّفَ بَيْنَ قُلُوبكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنعْمَتِهِ إخْواناً ).
    ---------------------------------------------------
    البغي :
    راجع على الباغي، والمبغى عليه منصور، لقوله تعالى: ( إنّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أنْفُسِكُم ). وقال تعالى: ( ثم بُغي عَلَيْهِ ليَنَصُرنّهُ الله ).
    ---------------------------------------------------
    التهدد : ظفر للمتهدد بالمتهدد وأمن له وأمان.
    ومن رأى كأنَّ بعض الناس يجور على بعض، فإنّه يتسلط عليهم سلطان جائر.
    ---------------------------------------------------
    وأما الحسد: فهو فساد للحاسد وصلاح للمحسود.
    ---------------------------------------------------
    الخداع:
    إنَّ الخادع مقهور، والمخدوع منصور لقوله تعالى: ( وإنْ يُرِيدُوا أنْ يخْدَعُوكَ فإنَّ حَسْبَكَ الله ).
    ---------------------------------------------------
    والخصومة: المصالحة، فمن رأى أنّه خاصم خصماً صالحه.
    ---------------------------------------------------
    والخيانة: هي الزنا.
    ---------------------------------------------------
    النقب في البيت :
    مكر. فإن رأى كأنّه نقب في بيت وبلغ فإنّه يطلب امرأة ويصل إليها بمكر. فإن رأى كأنّه نقب في مدينة فإنّه يفتش عن دين رجل عالم لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا مدينة العلم وعليَّ بابها". فإن رأى كأنّه نقب في صخر فإنّه يفتش عن دين سلطان قاس.
    ---------------------------------------------------
    الرفس :
    من رأى رجلاً يرفسه برجله، فإنه يعيره بالفقر، ويتصلف عليه بغناه.
    ---------------------------------------------------
    الضرب :
    خير يصيب المضروب علىِ يدي الضارب، إلا أن يرى كأنّه يضربه بالخشب، فإنّه حينئِذِ يدل على أنّه يعده خيراً فلا يفي له به. ومن رأى كأنّ ملكاً يضربه بالخشب، فإنّه يكسوه. وإن ضربه على ظهره فإنّه يقضي دينه. وإن ضربه على عجزه فإنّه يزوجه. وإن ضربه بالخشب أصابه منه ما يكره. وقيل إنَّ الضرب يدل على التغيير، وقيل إنَّ الضرب وعظ. ومن رأى كأنّه يضرب رجلاً على رأسه بالمقرعة وأثرت في رأسه وبقي أثرها عليه، فإنّه يريد ذهاب رئيسه. فإن ضرب في جفن عينه فإنّه يريد هتك دينه. فإن قلع أشفار جفنه فإنّه يدعوه إلى بدعة. فإن ضرب جمجمته فإنّه قد بلغ في تغييره نهايته، وينال الضارب بغيته. فإنَّ ضربه على شحمة أذنه أو شقها وخرج منها دم، فإنّه يفترع ابنة المضروب. وقيل إنَّ كل عضوِ من أعضائه يدل على القريب الذي هو تأويل ذلك العضو. وقال بعض المعبرين إنّ الضرب هو الدعاء، فمن رأى أنّه يضرب رجلاً فإنّه يدعو عليه. فإنَّ ضربه وهو مكتوف فإنّه يكلمه بكلام سوء ويثني عليه بالقبيح.
    ---------------------------------------------------
    والخدش: الطعن والكلام.
    ---------------------------------------------------
    الرضخ :
    من رأى كأنّه يرضخ رأسه على صخرة، فإنّه لاينام ولا يصلي العتمة، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    ---------------------------------------------------
    الرجم : من رأى كأنّه يرجم إنساناً فإنّه يسب ذلك الإنسان.
    ---------------------------------------------------
    وأما السب : فهو القتل.
    ---------------------------------------------------
    وأما السخرية: فهي الغبن، فمن رأى كأنّه سخر به فإنّه يغبن.
    ---------------------------------------------------
    وأما الصفع: إذا كان على جهة المزاح فاتخاذ يد عند المصفوع.
    ---------------------------------------------------
    العداوة :
    من رأى كأنّه يعادي رجلاً، فإنّه يظهر بينهما مودة، لقوله تعالى: ( عَسَى الله أنْ يَجَعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الذِينَ عَاديْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدةً ).
    ---------------------------------------------------
    الغيبة :
    راجعة بمضرتها إلى صاحبها، فإن اغتاب رجلاً بالفقر، ابتلي بالفقر وإن اغتابه بشيء آخر ابتلى بذلك الشيء.
    ---------------------------------------------------
    الغيظ :
    من رأى كأنّه مغتاظ على إنسان، فإنّ أمره يضطرب وماله يذهب، لقوله تعالى: ( وَرَدّ الله الّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْراً ). فإن غضب على إنسان من أجل الدنيا، فإنّه رجل متهاون بدين الله. وإن غضب لأجل الله تعالى، فإنّه يصيب قوة وولاية، لقوله تعالى: ( وَلَمّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الغَضَبَ ).
    ---------------------------------------------------
    وأما الغالب: في النوم فمغلوب في اليقظة.
    ---------------------------------------------------
    وأما اللطم: فمن رأى كأنّه يلطم إنساناً فإنّه يعظه وينهاه عن غفلة.
    ---------------------------------------------------
    المقارعة :
    من رأى أنّه يقارع رجلاً أصابته القرعة، فإنّه لم يظفر به ويغلبه في أمر حق. فإن وقعت القرعة له ناله هم وحبس ثم يتخلص، لقوله عزّوجل: ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِين ) وأما المصارعة: فإن اختلف الجنسان، فالمصارع أحسن حالاً من المصروع كالإنسان والسبع. فإن كان المصارعة بين رجلين، فالصارع مغلوب.
    ---------------------------------------------------
    وأما الذبح: فعقوق وظلم.


    مُختصر كتاب: مُنتخب الكلام في تفسير الأحلام
    تأليف إبن سيرين
    منتدى قوت القلوب . البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد فبراير 26, 2017 5:58 pm