المجموعة الثالثة من حرف الحاء

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 810
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    المجموعة الثالثة من حرف الحاء

    مُساهمة من طرف الإدارة في السبت ديسمبر 31, 2016 3:18 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة غذاؤك دواؤك
    الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
    المجموعة الثالثة من حرف الحاء

    ● [ حضض ] ●

    ديسقوريدوس في الأولى: لوفيون. هي شجرة مشوكة لها أغصان طولها ثلاثة أذرع وأكثر عليها الورق وهي شبيهة بورق شجر البقس ملزز ولها ثمر شبيه بالفلفل أسود ملزز مر المذاق أملس وقشر الشجر أصغر شبيه بالحضض المدوف بالماء ولها أصول كثيرة ذاهبة في جانب خشنة ويكون بالبلاد التي يقال لها ماقدونيا، والبلاد التي يقال لها لوقيا، وفي أماكن أخر كثيرة. وبنيت في أماكن الأرض الوعرة وقد يخرج عصارة الحضض إذا دق الورق كما هو ويطبخ مع الشجرة أو أنقع أياماً وطبخ وأخرج من الطبخ وأعيد ثانية إلى الطبخ على النار حتى يثخن ويصير مثل العسل، وقد يغش بعكر الزيت يخلط به في طبخه أو بعصارة الأفسنتين أو بمرارة بقر، وينبغي أن يجمع ما كان منه طافياً وكان شبيهاً بالرغوة وتخزنه ويستعمل في أدوية العين، فأما الباقي فاستعمله في غير ذلك من الأدوية وقد يكون أيضاً من ثمر الحضض عصارة بأن يشمس ويعصر والجيد من الحضض ما التهب بالنار وإذا طفىء أرغى عند ذلك رغوة لونها شبيه بلون الدم وكان خارجه أسود وداخله ياقوتي اللون وما لم يكن زهماً وكان فيه قبض مع مرارة وكان لونه مثل لون الزعفران كالذي تجده في الحضض الهندي فإنه على هذه الصفة وهو أجود ما رأيناه وأقواه فعلاً. جالينوس في السابعة: هذه شجرة شوكية منها يتخذ الحضض وهو عندنا دواء رطب يستعمل في مداواة الكلف ومداواة الأورام والقروح الحادثة في الفم وفي الدبر والنملة والتعفن والقروح الخبيثة والآذان التي يخرج منها القيح والسحج والرطوبة المختلفة في أصول الأظفار، وذلك لأن قوته تجفف وهو مركب من قوى أجناسها متباينة فواحدة منها لطيفة محللة حارة والأخرى أرضية باردة، ومن قبل هذه القوة صار للحضض قبض إلا أن هذه قليلة في هذا الدواء جداً فأما التحليل والتجفيف فليس هما قليلين بل هما منهما في الدرجة الثانية وأما الحرارة فهو منها نحو المزاج الوسط المعتدل، ولذلك صار الناس يستعملون هذا الدواء في مداواة أدواء مختلفة، فمرة يستعملونه على أنه دواء يجلو جلاء شافياً فيكحلون به العين لينقي ما يكون في وجه الحدقة مما يظلم به البصر ومرة يستعملونه على أنه يجمع أجزاء العضو ويشده ويسقون منه أصحاب الإستطلاق ومن به قرحة في أمعائه والنساء اللواتي بهن النزف وهذا النوع من الحضض يكون في بلاد لوقيا وبلاد قيادوقيا كثيراً جداً، وأما النوع الآخر منه وهو الهندي فهو أقوى وأبلغ في هذه الأشياء كلها. ديسقوريدوس: وقوته قابضة ويجلو ظلمة البصر ويبرىء جرب العين وحكتها ويقطع عنها سيلان الرطوبات السائلة إليها سيلاناً مزمناً ويوافق الآذان التي يسيل منها مدة وإذا تحنك به وافق ورم الحلق وإذا لطخ به وافق اللثة القرحة والقروح المتعفنة وشقاق المقعدة والشجوج، وإذا شرب أو احتقن به نفع من الإسهال المزمن وقرحة الأمعاء وقد يسقى بماء لنفث الدم والسعال، وقد يهيأ منه حب ويسقى أولاً ولا يهيأ منه حب ولكن كما هو لعضة الكلب الكلب وقد يحمر الوجه الشعر وقد يشفي من الداحس والنملة والقروح الخبيثة، وإذا احتمل قطع سيلان الرطوبات السائلة سيلاناً مزمناً من الرحم، وقد يقال أن الهندي يكون من الشجرة التي يقال لها الحيطس وهذه الشجرة هي صنف من الشوك لها أغصان قائمة طول ثلاثة أذرع أو أكثر مخرجها من الأصل وهي أغلظ من أغصان العليق منفلقة القشر لونها أحمر مثل لون الدم وله ورق مثل ورق الزيتون، وقد يقال أنه إذا طبخ مع الأغصان بخل نفع من الأورام العارضة للطحال ومن اليرقان ويدر الطمث وقد يقال أنه ينفع ذلك إن لم يطبخ بل يشرب كما هو مسحوق فإنه إذا شرب من ثمرته وزن مسطرون أسهل بلغماً مائياً، وينفع من الأدوية القتالة. ماسرحويه: الفيلزهرج ثلاثة ضروب: أحدها: هندي، والثاني: عربي وهو الذي يسمى الحضض، والثالث: يعمل من الزرشك وهو شوك الحضض الهندي، وهو أن يؤخذ حضض الزرشك فيطبخ بالماء طبخاً جيداً حتى لا يبقى فيه شيء من القوة ثم يصفى ويطبخ بالماء حتى يحمر وكلها معتدلة في الحرارة والبرودة قابضة وأقواها كلها الهندي وخاصة في تقوية أصول الشعر وأنفعها للأورام الحضض الذي يصنع من الزرشك قوته قوة دم الأخوين إلا أنه دونه ويجفف البلة في العين وسائر الأعضاء ويقويها لمكان ما فيه من امتزاج القوى. بديغورس: خاصة الحضض النفع من الأورام الرخوة والحرارة والنفاخات في الجسد وقطع الدم. الطبري: يغزر الشعر إذا طلي عليه. سندهشار: الفيلزهرج ينفع من أوجاع العين والأورام والجذام والبواسير والقروح. ابن ماسه: ينفع للسع الهوام والأورام الجاسية الكائنة في أصول الأظفار. الرازي: ينفع من الخوانيق إذا تغرغر به. ابن البطريق: يطلى به موضع عضة الكلب الكلب ويحشى به حتى يبلغ قعر العضة فينفع منها. غيره: يسقى منه كل يوم نصف مثقال بماء بارد لهذه البلية فينتفع به.


    ● [ حفاء ] ●

    هو البردي وقد ذكرته في حرف الباء من قبل.


    ● [ حلبة ] ●

    جالينوس في 8: تسخن في الدرجة الثانية وتجفف في الدرجة الأولى ولذلك صارت تهيج الأورام الملتهبة فأما الأورام القليلة الحرارة الصلبة فإنها تحللها وتشفيها وقال في أغذيته: الحلبة اليابسة منها تسمى قرن الثور وقرن العنز وهي تسخن إسخاناً بيناً، وإذا أكلت مع المري قبل الطعام لينت البطن وكثيراً ما تصدع وربما غثت وإذا أكلت مع الخبز قل تليينها للبطن ولم تصدع ولم تغث، وبقلة الحلبة تصدع إذا أكثر من أكلها وتحدث لبعض الناس غثياناً وأما الحلبة المطبوخة إذا شربت مع العسل تطلق البطن وتخرج ما في الأمعاء من الأخلاط الرديئة، وفي هذا الماء لزوجة وحرارة فهو بلزوجته مأمون أن يؤذي وبحرارته مسكن الأذى وفيه قوة تجلو فهو بهذا السبب يحرك الأمعاء ويستدعيها إلى دفع مما فيها بالبراز، إلا أنه ينبغي أن يكون مقدار ما يخلط معه من العسل يسيراً كيما لا يكون لذاعاً فأما من كانت في صدره أوجاع مزمنة من غير أن يكون معها حمى فينبغي أن يطبخ له الحلبة مع تمر لحيم ويؤخذ شيرجها فيخلط معه عسل كثير ويطبخ على جمر حتى يثخن ثخناً معتدلاً ويسقيه منه قبل وقت الطعام بوقت يسير، وقال في كتابه لملكة الروم: وأما الحلبة المنبوتة التي تستعملها الروم فإنه إذا أكلها إنسان أكلاً معتدلاً فإنها تنفع المعدة وإن أكثر منها أثخمته وصدعته ولا ينبغي أن تؤكل في كل حين ولا يشبع منها. ديسقوريدوس في الثانية: وطيلس ولها أسماء كثيرة الدقيق الذي يعمل منها إذا خلط بماء لقراطن وطبخ وتضمد به كان مليناً ودقيق الحلبة يصلح للأورام الحارة العارضة في الجسم الظاهرة منها والباطنة وإذا خلط دقيقها بنطرون وتضمد به حلل ورم الطحال، وقد تجلس النساء في طبيخ الحلبة وينفعهن ذلك لوجع الأرحام العارضة لهن من وجع الرحم وانضمامه وإذا طبخت الحلبة وعصرت وغسل الرأس بعصارتها نفعت الشعر وحللت النخالة والقروح الرطبة وقد تخلط بشحم أوز وتحتمل فتلين صلابة الرحم وتفتح انضمامه. ماسرحويه: طبيخ الحلبة يجعد الشعر ويذهب بالحزاز وينقي الصدر ويغذو الرئة بعض الغذاء. ابن ماسويه: تدر دم الحيض إذا شرب ماء طبيخها مع خمسة دراهم من الفوة وهي مغيرة للنكهة مطيبة لرائحة الرجيع مفسدة لرائحة العرق والبول محمودة لكسر الأعضاء ووهنها ملينة للطبيعة. عيسى بن ماسه: ومن احتاج إلى تليين طبيعته يبتدي بها منبتة مع المري قبل الغذاء. الرازي: الحلبة تلين الصدر والحلق والبطن وتسكن السعال والربو وعسر النفس وتزيد في الباه جيدة للريح والبلغم والبواسير. الطبري في كتاب الجوهرة: إذا وضعت على الظفر المتشنج أصلحته. الدمشقي: تجلب البلغم اللزج من الصدر وتغزر البول. ابن سينا: حرارتها تفعل بالترقيق وكيموسها رديء وليس بالقليل ولعابها مع دهن الورد ينفع من الشقاق البارد ولحرق النار وتدخل في أدوية الكلف وتحسن اللون، ودقيقها يلين الدبيلات وينضجها وطبيخها يشفي من الطرفة ويصفي الصوت، ويجلس في طبيخها لورم الرحم ووجعه وانضمامه والحلبة تسهل ولادة الرحم العسر الولادة للجفاف. الرازي: بقل الحلبة إذا أكل كان نافعاً من وجع الظهر والكبد وبرد المثانة ويقطر البول وأوجاع الأرحام الباردة. الحوز: والرطب من الحلبة يزيد في الدم جيداً.


    ● [ حلق ] ●

    أبو حنيفة: هي شجرة تنبت نبات الكرم تترقى في الشجر ولها ورق شبيه بورق العنب حامض يطبخ به اللحم وله عناقيد صغار كعناقيد العنب البري يحمر ثم يسود فيكون مزاً ويؤخذ ورقه فيطبخ ويجعل ماؤه في العصفر فيكون أجود له من ماء حب الرمان، ويحمل إذا جف في البلاد لذلك ومنابته جلد الأرض. ابن رضوان: هو نوع من الكشك يعمل من حشيشة باليمن حامض جداً بارد يابس قامع للصفراء يسكن الكرب الحادث عنها نافع للحمار والحصا قاطع للعطش. البالسي: وهذا يكون باليمن شجرة لطيفة تطرح حباً يشبه حب عنب الثعلب وعيدانها تشبه عيدان الكرم يؤخذ ورقها فيجمع ويلقى في تنور وقد سكن ناره، فيصير قطعاً سوداً يشبه الكشك البابلي، وهو حامض جداً بارد يابس في طبعه يقطع المرة الصفراء ويسكن اللهيب الحادث عنها في المعدة والذي يؤخذ منه مقدار خمسة دراهم فيلقي عليه ثلاثون درهماً من الماء فإذا مرش صفى ذلك الماء.


    ● [ حلبيثا ] ●

    ديسقوريدوس في الرابعة: فيلبس ومن الناس من يسميه بقلة الحمقاء برية وأما أبقراط فإنه يسميه ببليون وهو تمنش ينبت أكثر ذلك في السواحل، وهو كثير الأغصان والورق ملآن من لبن والورق شبيه بثمر بيلص يجرح الحلق وله أصل واحد دقيق لا ينتفع به، ويشبه ورق البقلة الحمقاء البستانية مستدير وفي أسافل الورق شيء من حمرة وتحت الورق ثمر مستدير شبيه بثمر بيلص يجرح الحلق وله أصل واحد دقيق لا ينتفع به في الطب وقد يجمع ويرفع ويسقى منه وبيلص يجمع ويرفع ويعمل منه أيضاً بالماء والملح كما يعمل وفيه مثل قوته. جالينوس في 8: وهذا النبات أيضاً له لبن كلبن النبوع وأكثر ما ينبت عند البحر وأصله لا ينتفع به ولا يصلح لشيء كما لا يصلح أيضاً أصل النبات المسمى بابلس وأما لبنة فقوي مع أنه ليس ينتفع به كثير المنفعة، وأما بزره فنافع وهو ناري مسهل مثل بزر النبات المسمى بابلس.


    ● [ حلبيب ] ●

    بياءين منقوطتين كل واحدة منهما بواحدة من أسفلها بينهما ياء منقوطة باثنتين ساكنة. ابن سينا: دواء هندي يشبه السورنجان حار يابس في الثانية يسهل البلغم والنخام والديدان وحب القرع والأخلاط الغليظة، وينفع من النقرس وأوجاع المفاصل شرباً.


    ● [ حلفا ] ●

    الشريف: نبت معروف إذا أخذ منها ثلاثة وأوقدت أطرافها وكوي بهن الدمل في أول ظهوره ثلاث مرّات منعه من التزايد، ورمادها إذا أحرقت حار يابس إذا غسل به الرأس نقاه من الأبردة تنقية بالغة وأزالها، ولا يعدلها في ذلك دواء آخر، وإذا شرب مع عسل وخل قتل الديدان في البطن يؤخذ لذلك ثلاثة أيام ولاء وإذا أوقدت أطرافه وكويت بها النملة الساعية نفع منها نفعاً بيناً.


    ● [ حلاب ] ●

    الشريف: حشيشة صغيرة تنبت في أطراف العمارات والأرضين الحرشا وورقها دقيق ولها قضبان دقاق ولها زهر دقيق أبيض وطول هذه الحشيشة مقدار شبر لا أزيد قوتها باردة يابسة عصارتها إذا خلط معها دقيق حواري وضمد بها بقايا الكسور والفكوك والوهن والوثي نفع منها، وإذا خلطت بالحناء ويخضب بها أيدي الصبيان الصغار نفعت من الحكة العارضة لها والماء السائل منها.


    ● [ حلتيت ] ●

    هو صمغ الأنجدان. جالينوس في 7: لها قوة تجنب جذباً بليغاً وفيها بسبب هذا المزاج الذي ذكرته منها شيء ينقص اللحم ويذيبه. جالينوس في 7: الحلتيت أكثر ألبان الشجر حرارة ولطافة ولذلك هو أشد تحليلاً. جالينوس في الثانية: الحلتيت ينفع ورم اللهاة كنفع ألقاوانيا من الصرع، وقال في قاطا حابس: إن حرارة الجاوشير ليست عند حرارة الحلتيت بشيء أبداً. ديسقوريدوس في الثالثة: وقد يجمع من الأنجدان صمغ وهو الحلتيت بأن يشرط أصله وساقه وأجود ما يكون منه ما كان إلى الحمرة ما هو صافياً شبيهاً بالمر قوي الرائحة لا تكون رائحته شبيهة برائحة الكراث ولا كريهة المذاق هيناً أن يداف، وإذا ديف كان لونه إلى البياض. والحلتيت المعروف بقورنياس وهو الذي من قورنيا إذا ذاق إنسان منه قليلاً فإنه على المكان يبدل بدنه كله ورائحته ليست بكريهة، ولذلك إذا تنوول منه لا يكون للفم رائحة شديدة، والحلتيت المعروف بميديفوس وتفسيره المائي وهو الذي من ماه، والحلتيت الذي يعرف بسورياتغس وهو الذي من سورياهما أضعف قوة من القورنياس وأردأ رائحة، وكل أصناف الحلتيت تغش قبل أن يجف بسكبينج يخلط به أو دقيق الباقلا، ويعرف المغشوش منه بالمذاق والرائحة والذوق، ومن الناس من يسمي ساق هذا النبات سلفيون ويسمي أصله ماء عنطاوس ويسمي ورقه مسقطس وأقوى هذا كله الصمغ وبعده الورق وبعده الساق والصمغ حريف، وإذا خلط بالعسل واكتحل به أحد البصر وذهب بابتداء الماء النازل في العين وقد يوضع في التآكل العارض في الأسنان فيسكن وجعها ويخلط بالكندز ويلطخ على خرقة ويوضع على الأسنان فيسكن وجعها أيضاً ويطبخ مع الزوفا والتين بخل ممزوج ويتمضمض بطبيخه فيفعل مثل ذلك، وإذا وضع على القرحة العارضة من عضة الكلب الكلب نفع منها، وإذا شرب أو تلطخ به نفع ضرر الحيوانات ذوات السموم كلها والجراحات العارضة من النشاب المسموم، وقد يداف بزيت ويتمسح به للسعة العقرب، وإذا شرطت الأورام الشبيهة القريبة في الخبث من الورم المسمى عبقراً ووضع الحلتيت في مواضع الشرط نفع منها، وإذا وضع وحده أو مع السذاب والنطرون والعسل نفع منها، وإذا وضع على المواضع التي منها قلع الثآليل المسمارية والغدد الظاهرة الناتئة بعد أن يخلط بقيروطي أو بجوف التين اليابس أذهب بها، وإذا خلط بالخل أبرأ القوابي في حدثان كونها، وإذا خلط بالقلنت والزنجار وصير في المنخرين وفعل ذلك أياماً شفى من اللحم الزائد النابت في الأنف، وينبغي أن ينزع اللحم إذا أكله هذا الدواء بالكليتين التي تسمى سوقولانيس وقد ينفع من خشونة اللحم المزمنة، وإذا ديف بالماء وتجرع على المكان صفي الصوت الذي عرض له البحوحة دفعة، وإذا خلط بالعسل تحنك به حلل ورم اللهاة وقد يتغرغر به مع ماء القراطن فينفع من سوندجي، وإذا استعمله في طعامه حسن لونه، وإذا تحسى ببيض وافق السعال اليابس، وإذا طرح في الإحساء وتحساه من به شوصة وافقه، وإذا استعمل بالتين اليابس وافق اليرقان والختر، وإذا شرب بالشراب مع الفلفل والسذاب سكن الكزاز وقد يؤخذ منه مقداراً ويولوس ويخلط مع شمع ويبتلعه من عرض له فالج مع انتصاب الرقبة وميلها إلى خلف، وإذا تغرغر به مع الخل قلع العلق المتعلق بالحلق، وإذا شرب بالسكنجبين نفع من جمود اللبن في الجوف ومن الصرع، وإذا شرب بالمرّ والفلفل أدر الطمث، وإذا أخذ في حبة عنب نفع من الإسهال المزمن، وإذا شرب بماء الرماد نفع من الإسهال المزمن ومن شدخ العضل وأطرافها، وقد يذاب بدهن لوز مر أو سذاب أو خبز حار إذا احتيج إلى شربه. الرازي: رأيته بليغاً في علل العصب لا يعدله شيء من الأدوية في الإسخان وجلب الحمى، فليعط منه العليل كالباقلاة غدوة ومثلها عشية يسقى بشراب جيد قليل، فإنه يلهب البدن من ساعته. وقال في الحاوي: رأيت في كتاب الهند أنهم يعتمدون في الباه على الحلتيت وهو عندي قوي لأنه حار جداً وهو مع هذا كله منفخ وإن جعل القليل منه في ثقب الإحليل أنعظ إنعاظاً قوياً وإن صب عليه دهن زنبق في قارورة وترك أياماً ثم تمسح به فإنه يلذذ الرجل والمرأة لذة عجيبة. حبيش بن الحسن: هو حار يابس في أول الدرجة الرابعة يقرب فعله من فعل السموم ويضر بالكبد والمعدة، وإن جعل في الضرس المأكول فتنه وهو شديد الرائحة جداً قريب من حرارة البلادر، وزعم قوم أنه لا يسلم زرع أهل السند إلا به وذلك أنهم يعلقونه مصروراً في الخرق في أفواه أنهارهم فيقتل برائحته ما يتولد في مزارعهم من كلاب الماء والديدان وأن أهل أرمينية إذا أصاب أحداً منهم في حرب الخزررمية مسمومة وضعوه على الرمية فيسلم منها. ابن سينا: ينفع من البواسير ويدر البول وينفع المغص. وزعم بولس: أن فيه قوة مسهلة قليلة مع قبضه، ومن المعلوم عند الجماعة أنه ينفع من الإسهال العتيق البارد وينفع جداً من حمى الربع. غيره: يقلع الرطوبات من المفاصل وله في ذلك خاصية عجيبة ويقتل الدود وحب القرع. التجربتين: وهو في أورام الجوف المتقيحة كثير النفع جداً إذا شرب منه شيء محلول في ماء لسان الحمل ومقدار ذلك نصف درهم، وإذا أخلط بالأدوية الماسكة للطبيعة قوي فعلها وقطع الإسهال المتولد عن رطوبات وأخلاط لزجة، وإذا شرب منه نصف درهم مع مثله من السكبينج وتمودي عليه نفع من الفالج والخمر منفعة بالغة ومن أوجاع المفاصل الباردة جداً متى يؤخذ باللحس وإن كانت شديدة البرد، وينفع من لسعة العقرب منفعة بالغة شرباً وطلاء، وإذا طلي به الملسوعون أزال ما يجده المبرودون منهم بعد سكون وجع اللسعة من التنمل والثقل في العضو، وإذا شرب الثوم أو بالجنطيانا نفع من عضة الكلب الكلب.


    ● [ حلبوب ] ●

    هو الحربق الأملس بالحاء المهملة عند شجارينا بالأندلس ويسمونه أيضاً بخصا هرمس وعصا هرمس. ديسقوريدوس في الرابعة: ليثورسطس ومن الناس من يسميه برساينون ومنهم من يسميه أريونو لوطانون هو نبات له ورق شبيه بورق الباذروح إلا أنه أصغر منه ومائل إلى ورق النبات المسمى القبسي، وله أغصان ذات عقد فيها شعب كثيرة والأنثى من هذا النبات ثمرها شبيه العناقيد كثيفة، وأما الذكر فورقه صغار وثمرته صغيرة مستديرة مركب بعضها فوق بعض حبتين حبتين شبيه بالحصا وطول هذا النبات نحو من شبر. جالينوس في 7: هذا تستعمله الناس كلهم في إلانة البطن وإن أحب إنسان أن يجربه بأن يضمد به وجد أن قوته تحلل تحليلاً قوياً بليغاً. ديسقوريدوس: وكلا الصنفين إذا أكلا مطبوخين لينا البطن، وإذا سلقا بالماء وشرب ماؤهما أسهل مرة ورطوبة مائية، وقد يظن قوم أن ورق الصنف المسمى أنثى إذا سحق واحتملته المرأة وشربته بعد أن تطهر يصيرها أن تحبل بأنثى وإن ورق الصنف المسمى الذكر إذا فعل به مثل ذلك صير المرأة أن تحبل بذكر.


    ● [ حلزون ] ●

    جالينوس: وأما الحيوان المسمى فوحلياس وهو جنس ما من أجناس الحلزون فإنه إذا أحرق مع جثته وخلط مع رماد عفص أخضر وفلفل أبيض نفع من القروح الحادثة في الأمعاء ما دامت لم تعفن منفعة عظيمة، وينبغي إن خلط هذا أن يجعل مع الفلفل جزء ومعه من العفص جزءان ومن رماد الحلزون أربعة أجزاء ويسحق جميع ذلك سحقاً ناعماً ويذر منه على الطعام ويسقى منه أيضاً بالماء أو بالشراب الأبيض من غير أن يخلط أيضاً رماد الحلزون المحرق بالعفص فقوته قوة تجفف تجفيفاً شديداً، وفيه مع هذا أيضاً شيء يسخن بسبب أجزائه ومتى لم يحرق الحلزون فقد يسحق مع جثته ويوضع على بطن صاحب الاستسقاء وعلى الأورام الحادثة في المفاصل ممن به وجع المفاصل، وإذا وضعت هذه على هذه الصفة كان وضعها مما يعسر قلعه لكنها تجفف تجفيفا شديداً، وينبغي إذا وضعت أن تترك على حالها أبداً حتى تسقط من قبل نفسها، وهذا بعينه ينبغي أن يفعل في مداواة الأورام عسرة الانحلال الحادثة في الآذان من ضربة أو رضة وذلك أن هذا الدواء يجففها تجفيفاً شديداً ولو أنه صادف فيها رطوبة غليظة متمكنة في عمق العضو. ديسقوريدوس في الثانية: فوحليا سن بري هو صنف من ذوات الصدف وهو الحلزون البري جيد للمعدة عسير الفساد والذي منه في الجزيرة التي يقال لها سردونيا والبلاد التي يقال لها لينوى والتي يقال لها أسطاقوليا، والجزيرة التي يقال لها صقلية والتي يقال لها حيوس هو أجوده، ومثله في الجبال التي في البلاد التي يقال لها ليفوريا ويقال لها قوماطناس، والفوحلياس البحري وهو الحلزون البحري جيد للمعدة سريع البراز، وأما النهري فإنه زهم، وأما البريّ اللاصق بالشوك والأشجار الصغار الذي يسميه بعض الناس ساسليس ويسمونه ساساليطس، فإنه يسهل البطن ويقيىء وقوّة أغطيتها كلها إذا أحرقت مسخنة محرقة تجلو الجرب المتقرح والبهق والأسنان، وإذا أحرقت كما هي بلحمها وشحمها وسحقت واكتحل بها كما هي مع عسل جلت آثار اندمال القروح العارضة في العين وأبرأت القرحة العارضة في العين وأبرأت القرحة وهي التي تسمى لوقويا والكلف والغشاوة، وإذا ضمد بها غير محرقة للانتفاخ العارض من الحبن أضمرته ولا تفارق الانتفاخ حتى تفنى رطوبتها وتسكن أورام النقرس، وإذا تضمد بها جذبت السلاء من داخل اللحم، وإذا سحقت واحتملت أدرّت الطمث، وإذا ضمدت بها الجراحات وخاصة في الأعصاب بلحومها مسحوقة وقد خلطت بمر وكندر ألزقتها، ولحومها تبرىء القروح، وإذا دقت وسحقت وخلطت بخل قطعت الرعاف، وإذا ابتلعت لحومها طرية غير مطبوخة وخاصة ما كان منها من بلاد لينوى سكنت وجع المعدة، وإذا دقت كما هي بأغطيتها وسحقت وشربت بخمر وشيء يسير من مر أبرأت أصحاب القولنج وأصحاب أوجاع المثانة، وإذا أخدت اللزوجة التي على اللحم منها بطرف إبرة ووضعت على الشعر النابت في العين ألزقته.
    الغافقي: لحمه وصدفه ينفع جراحة الكلب الكلب، وإذا سحق ووضع على الورم الجاسي حلله، وقد يعجن المر والصبر بلعاب الحلزون بأن يؤخذ طرياً فيثقب لحمه بحديدة حادة الرأس ويقرب من النار حتى تسيل رطوبته.


    ● [ حلبلاب ] ●

    قيل هو اللبلاب العريض الورق المسمى قسوس، وقال بعضهم: هو اللاعبة، وسيأتي ذكر قسوس في حرف القاف واللاعبة في اللام.


    ● [ حلحل وحلاحل ] ●
    حلم وحلوسيا

    حلحل وحلاحل : وهو بصل الزير فيما زعموا وقد ذكرته في حرف الباء.
    حلم : هو القواد.
    حلوسيا : هي الكثيراء وسيأتي ذكرها في الكاف.


    ● [ حماما ] ●

    ديسقوريدوس في الأولى: آامومن هي شجرة كأنها عنقود خشب مشتبك بعضه ببعض وله زهر صغير مثل الدواء الذي يقال له لوقاين وهو الخيري وله ورق شبيه بورق بروانيا وهو بالسريانية الفاشراوقاسر سنين وهي الكرمة البيضاء والفاشرتين الكرمة السوداء، وأجوده ما كان من أرمينية، لونه شبيه بلون الذهب ولون خشبه إلى الياقوت وهو طيب الرائحة جداً، وأما الذي من ماء قلابة ينبت في صحاري وأماكن رطبة فهو أضعف وهو عظيم ولونه إلى الخضرة ما هو لين تحت المحبس وخشبة كالشظايا في رائحته شيء شبيه برائحة السذاب، وأما الذي من البلاد التي يقال لها نيطس فإن لونه إلى لون الياقوت ما هو ليس بطويل ولا عسر الرض خلقته كخلقة العنقود وهو ملآن من ثمرته ورائحته ساطعة، فاختر منه ما كان حديثاً أبيض وكان لونه إلى الدم ما هو منضغطاً ولا مشتبكاً ولا متخلخلاً متفرق ملآن من بزره وهو شبيه بعناقيد صغار ثقيل طيب الرائحة جداً ليست فيه رائحة التكرج، حريف يلذع اللسان لونه واحد لا يختلف وقوته مسخنة قابضة ميبسة ويجلب النوم ويسكن الصداع إذا ضمدت به الجبهة وينضج الأورام الحارة ويحللها وينفع من لسعة العقرب إذا ضمدت به مع الزبيب، وهو نافع من أورام الرحم إذا عمل في الفرزجات، وإذا جلس في مائه النساء وإذا شرب طبيخه كان موافقاً لمن كبده عليلة ومن كانت كلاه أيضاً كذلك، والمنقرسين وقد يقع في أخلاط بعض الأدوية وفي أخلاط الطيب الشريفة، وقد يغش قوم الحماما بالدواء الذي يقال له أمويس لأنه شبيه به غير أنه ليست له رائحة ولا ثمرة، ويكون بأرمينية وزهر شبيه بزهر الفودنج الجبلي إذا أحببت أن تمتحن هذا وأشباهه فاجتنب الفتات واختر منه ما كانت أغصانه تامة نابتة من أصل واحد. جالينوس في 7: قوّة هذا شبيهة بقوة الوج إلا أن الوج أكثر تجفيفاً. والحماما أكثر إنضاجاً. ديسقوريدوس: وقوّته مسخنة قابضة ميبسة ويجلب النوم ويسكن الصداع إذا ضمد به الجبهة وينضج الأورام الحارة وينفع من لسع العقرب. الغافقي: وقال جالينوس في شرح فصول أبقراط: الحماما حار لطيف يصدع، وكذا أكثر الأفاويه تصدّع لأنها حارة لطيفة. بديغورس: خاصتها النفع لطرد الرياح وتنقية المعدة وتقوية الكبد. حنين في كتاب الترياق: وقوّة الحماما في الحرارة واليبوسة من الدرجة الثالثة وهي من المسكرات وخاصته أنه يسكر وينوم. الرازي: جيد للسدد في الكبد مع برد. سادوق: وبدلها عند عدمها وزنها من الأسارون وإن شئت وزنها من الوج وإن شئت وزنها من أعواد القرنفل. الرازي: قوّتها مثل قوّة الوج إلا أن الحماما أكثر إنضاجاً، والوج أكثر تجفيفاً فينبغي أن يزيد عند الاستعمال من الحماما ما يجفف ومن الوج ما يلين. وقال غيره: وبدلها وزنها من الوج ووزنها من الكمون الأبيض.


    ● [ حمص ] ●

    جالينوس في 6: وهو جنس من الحبوب ينفخ ويلين البطن ويدر البول ويزيد في اللبن والمني ويدر الطمث، فأما الحمص الأسود فهو أكثر إدراراً للبول من سائر الحمص، وماؤه الذي يطبخ فيه يفتت حصاة الكلي، فأما الجنس الآخر وهو الذي يسمى حمصاً كرسنيآَ فقوّته هذه القوّة أعني قوّة جاذبة محللة قطاعة مفتتة وهو حار فيه رطوبة يسيرة وفيه مع هذا شيء من المرارة بسببها صار ينقي ويفتح سدد الكبد والكلي والطحال ويجلو الجرب والقوباء والأورام الحادثة عند الأذنين وفي البيضتين إذا صلبتا ويشفي أيضاً الخراجات إذا استعمل مع العسل. ديسقوريدوس في الثانية: ملين للطبيعة ويدرّ البول ويولد النفخ ويحسن اللون ويدر الطمث ويعين في إخراج الجنين ويولد اللبن، والصنف من الحمص الذي يقال له أرونياس خاصة يطبخ بماء ويضمد به مع عسل لورم الحصى الحار والقوابي وقروح الرأس الرطبة والقروح السرطانية والجرب والقروح الخبيثة، والصنف الآخر الذي يقال له قريوس وهو الأسود الصغار وكلاهما إذا سقي من طبيخهما مع الحشيشة التي تسمى لينابوطيس لليرقان والحبن نفعا منهما بإخراجهما الفضول بإدرار البول ويضران بالمثانة المتقرحة والكلي، ومن الناس من يزعم أنه يقلع الثآليل التي يقال لها أفروحودس، ؤالثآليل التي يقال لها مرميقيا بأن يؤخذ من الحمص حبة حبة وتوضع واحدة على كل تؤلول في أوّل الشهر ثم يؤخذ ذلك الحمص الذي يوضع على الثآليل فيصر في خرقة ويرمى به إلى خلف. ماسرحويه: يغذو الرئة أكثر من سائر الأشياء، ولذلك إذا كان فيها قروح أغلينا دقيقة باللبن الحليب وجعلناه حساء وهو يهيج الشهوة ويزيد في ماء الصلب وقد تعتلفه فحول الخيل لهذا السبب. روفس: وغذاؤه كاف ويحدث في اللحم انتفاخاً ويفعل في البدن ما يفعله الخمير في العجين والخل في الأرض. ابن ماسويه: نافع لما يعرض في الرأس والبدن كله من الحكة وإن أنقع وأكل نيئاً وشرب ماؤه على الريق زاد في الإنعاظ وقوى الذكر. أربياسيس: والجماع يحتاج في تمامه إلى ثلاثة أشياء هي مجتمعة في الحمص. أحدها: طعام يكون فيه زيادة الحرارة واعتدالها وما يقوّي الحرارة الغريزية وينبه الشهوة للجماع، والثاني غذاء يكون فيه من قوة الغذاء ورطوبته ما يرطب البدن ويزيد في المني، والثالث: غذاء فيه من الرياح والنفخ ما يملأ أوراد القضيب وهذا كله موجود في الحمص. الطبري: إن أنقع الحمص في الخل ليلة ثم أكل على الريق وصبر عليه نصف يوم قتل الدود الذي في البطن، وينفع من وجع الظهر والمواضع التي تكون خدرة. ابن سينا: رطبه أكثر توليداً للفضول من يابسه ويابسه يجلو النمش وينفع من وجع الظهر ونقيعه ينفع من وجع الضرس وينفع من أورام اللثة الحارة ودهنه ينفع من القوباء. وقال أبقراط: إن في الحمص جوهرين يفارقانه بالطبخ أحدهما مالح يلين الطبيعة والآخر حلو يدر البول والحلو فيه نفخ. غيره: إذا طبخ مع اللحم أعان على نضجه، وإذا غسل به أثر الدم قلعه من الثوب. التجربتين: إذا طبخ الحمص ووضع في خريطة ووضعت الأنثيان على بخار، قد ينفع من أورامها ويجفف من أوجاعها. الإسرائيلي: الحمص الأسود أكثر حرارة وأقل رطوبة من الأبيض، ولذلك صارت مرارته أظهر على حلاوته وصار فعله في تفتيح سدد الكبد والطحال وتفتيت الحصاة وإخراج الدود وحب القرع من البطن وإسقاط الأجنة والنفع من الاستسقاء واليرقان العارض في سدد الكبد والطحال والمرارة فيه أقوى وأظهر وأما في زيادة المني واللبن وتحسين اللون وإدرار البول فالأبيض أخص بذلك وأفضل لعذوبته ولذاذته وكثرة غذائه، ويجب أن لا يؤكل قبل الطعام ولا بعده لكن في وسطه لأنه إن قدم قبل الطعام انحدر بسرعة قبل تمام هضمه لما فيه من قوًة الجلاء والتلطيف وقام عند الطبيعة مقام الدواء لا مقام الغذاء وإن أخذ بعد الطعام عام قطعاً في أعلاها وربا هناك وولد نفخاً في البطن وإزماماً في الجنبين، وإذا أخذ في وسط الطعام اختلط بالطعام ومنعه من أن يطفو وأن ينحدر بسرعة وانهضم رويداً رويداً وفعل فعل الغذاء والدواء جميعاً. إسحاق بن عمران: ينمي البدن ويقوّي البدن كله. الرازي: وماء الحمص الأسود يصلح الفالج والأمراض الباردة ووجع المفاصل الرطبة. وقال في دفع مضار الأغذية: ماؤه يلين البطن ويخرج الريح إذا طبخ مع الكمون والشبت وأكل بالزيت وبالخردل، وينفع من الأمراض البلغمية والحساء المتخذ منه ومن اللبن نافع لمن جفت رئته ودق صوته، وأما الرطب منه فمنفخ بطيء الانهضام، ولا ينبغي أن يشرب الماء ساعة يؤخذ لأنه إن شرب عليه الماء أكثر نفخه جداً، ولا سيما إن كان قد أخذ منه شيء كثير بل يشرب عليه اليسير من الشراب الصرف أو يؤخذ بعده من الكموني والقلاقلي اللهم إلا أن يطلب بذلك الزيادة في الإنعاط. ديسقوريدس: وقد يكون حمص بري ورقه يشبه ورق البستاني حاد الرائحة وثمره مخالف لثمر الحمص البستاني يصلح لكل ما يصلح له الحمص البستاني في كل شيء ويسخن ويجفف أكثر منه بمقدار ما هو أحد وأحر منه.


    ● [ حمص الأمير ] ●

    وهو السكوهج وهو الحسك. وقد تقدم ذكره.


    ● [ حماض ] ●

    أبو حنيفة: هو ضربان عذب وآخر فيه مرارة وفي أصولهما جميعاً إذا نبتا حمرة وثمره سنبل طوال الشعر خشنة فإذا أدرك ابيض وإذا فرك خرج منه حب أسود زلال مزوي صغار وبزره وورقه يتداوى بهما. ديسقوريدوس في الثانية: لا باين وهو الحماض منه ما يقال له اكسوبالانابو ينبت في آجام وهو صلب محدد الأطراف ومنه شيء بستاني عريض شبيه بورق السلق لا يشبه الذي وصفنا في الشكل، ومنه صنف آخر ثالث بري صغير فمي ناعم شبيه بالنبات الذي يقال له لسان الحمل، ومنه صنف آخر رابع يسميه بعض الناس أفضليس. وألقيس ولايونايون بري له ورق شبيه بورق الحماض البري الذي صفناه، ونوع منه له ساق محدد الطرف ليس بعظيم وله ثمر في شعب على رأسه أحمر حريف الطعم حامض. جالينوس في 7: في الحماض التفه قوة تحليل يسير، وأما الحماض فقوته مركبة وذلك أن فيه مع القوة المحللة قوّة رداعة مانعة فأما بزر الحماض الحامض ففيه قبض بين حتى أنه يشفي قروح الأمعاء واستطلاق البطن ولا سيما بزر الحماض الكبار، وأكثر ما ينبت في الآجام وقوته أضعف من قوة هذا. ديسقوريدوس: وأصنافه كلها إذا طبخت لينت البطن وإذا تضمد بها نيئة وخلطت بدهن ورد وزعفران حللت الأورام التي يقال لها ماليكيديس وهي التي تسمى الشهدية، وقد يشرب بماء وخمر وبزر الحماض البري وبزر الصنف الذي من الحماض البري الذي يقال له أفسولاباين، وبزر الصنف الذي يقال له أفضليس ينتفع به من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن والغثيان ولسعة العقرب، وإن تقدم أحد في شربه ثم لسعته العقرب لم يحك فيه لسعتها، وأصول هذه الأصناف التي ذكرناها من أصناف الحماض إذا تضمد بها مع الخل أو مطبوخة أو غير مطبوخة أبرأت الجرب المتقرح والقوابي والشقاق العارض في الأظفار والداحس، وينبغي من قبل أن يضمد بها أن يدلك المكان الذي يحتاج إلى الضماد بنطرون وخل في الشمس وطبيخها إذا صب على الحكة العارضة للبدن أو خلط بماء الحماض واستحم بها سكنها، وإذا طبخت بالشراب وتمضمض به سكنت وجع الأسنان وإذا طبخت بالشراب وتضمد بها حللت الخنازير والأورام العارضة في أصول الآذان وإذا طبخت بالخل وتضمد بها حللت ورم الطحال ومن الناس من يعلق أصل الحماض في رقبة من به الخنازير لأنه يرى بذلك أنه ينفعه وإذا سحقت واحتملتها المرأة قطعت سيلان الدم من الرحم سيلاناً مزمناً، وإذا طبخت بالشراب وشربت أبرأت من به يرقان وفتت الحصاة التي في المثانة وأدرت الطمث ونفعت من لسعة العقرب، وأما أقولابائن فهو حماض كثير النبات يكون في الآجام وقوته مثل قوَة أصناف الحماض التي ذكرنا. الدمشقي: التفه منه هو السلق البري. ابن ماسويه: الحماض الشبيه بالهندبا بارد يابس وفيه رطوبة عرضية وبزره إن قلي يعقل الطبيعة ويدبغ المعدة فإن طبخت بقلته بالماء ثم طبخت وصير معها زيت الأنفاق والكزبرة اليابسة وشيء من الكمون وماء حب الرمان عقلت الطبيعة، وإن سلقت ولم تطحن أزلقت ما في البطن بلزوجتها ولما فيها من ذلك كانت نافعة للسحج العارض في الأمعاء من المرة الصفراء إذا كان البقل يابساً لأن إزلاقها إياه وإخراجها له وتغريتها للسحج بلزوجتها. وقال مرة أخرى: وأنواع الحماض جميعاً تسكن المرة الصفراء وكيموسها ليس بالرديء. إسحاق بن عمران: الحماض مطفىء قانع للعطش نافع من هيجان الصفراء وسطوة الحرارة يقطع القيء ويشهي الأكل ويذهب الجماع. غيره: الحماض الحامض يسكن الغثيان الصفراوي ويذهب بالحمار. ابن سينا: هو بارد يابس في الثانية وبزره بارد في الأولى يابس في الثانية والذي ليس بشديد الحموضة أغذى وهو الشبيه بالهندبا وأكله يقمع الصفراء وخلطه محمود. جالينوس في أغذيته: والحماض الحامض نافع للنساء اللواتي تعرض لهن العلة التي يقال لها باليونانية نبطاً، وهو شهوة الطين وغيره من الأشياء الرديئة وغذاء هذا الحماض الحامض أقل جداً من غذاء الذي ليس بحامض. قسطس: في الفلارحة إن صر بزر الحماض الحامض في خرقة وعلق في عضد المرأة الأيسر لم تحبل ما دام عليها.

    ● [ يتم متابعة حرف الحاء ] ●


    الجامع لمفردات الأدوية والأغذية
    تأليف : إبن البيطار
    منتدى غذاؤك دواؤك . البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة مارس 24, 2017 3:16 am