حجة أبي بكر وعُمرة النبي صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    الإدارة
    Admin

    عدد المساهمات : 1054
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    حجة أبي بكر وعُمرة النبي صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف الإدارة في الثلاثاء مايو 09, 2017 4:43 pm

    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
    وسراياه
    حجة أبي بكر الصديق بالناس

    ثم حجة أبي بكر الصديق رضى الله عنه بالناس في ذي الحجة سنة تسع من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
    قالوا: استعمل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبا بكر الصديق، رضي الله عنه، على الحج فخرج في ثلاثمائة رجل من المدينة وبعث معه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعشرين بدنةً قلدها وأشعرها بيده عليها ناجية ابن جندب الأسلمي، وساق أبو بكر خمس بدنات، فلما كان بالعرج لحقه علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، على ناقة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، القصواء؛ فقال له أبو بكر: استعملك رسول الله على الحج ؟ قال: لا ولكن بعثني أقرأ براءةً على الناس وأنبذ إلى كل ذي عهد عهده، فمضى أبو بكر فحج بالناس، وقرأ علي بن أبي طالب براءة على الناس يوم النحر عند الجمرة ونبذ إلى كل ذي عهد عهده وقال: لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، ثم رجعا قافلين إلى المدينة.
    أخبرنا خالد بن خداش، أخبرنا عبد الله بن وهب قال: أخبرن عمرو ابن الحارث عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: بعثني أبو بكر الصديق في الحجة التي أمره عليها رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قبل حجة الوداع في رهط يؤذنون الناس يوم النحر أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان، فكان حميد يقول: يوم النحرة يوم الحج الأكبر، من أجل حديث أبي هريرة.
    سرية خالد بن الولد إلى بني عبد المدان بنجران
    ثم سرية خالد بنا لوليد إلى بني عبد المدان بنجران في شهر ربيع الأول سنة عش من مهاجر النبي، صلى الله عليه وسلم.
    سرية علي بن أبي طالب إلى اليمن ( يقال مرتين )
    ثم سرية علي بن أبي طالب رضى الله عنه إلى اليمن؛ يقال مرتين، إحداهما في شهر رمضان سنة عشر من مهاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
    قالوا: بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، علياً إلى اليمن وعقد له لواء وعممه بيده وقال: امض ولا تلتفت، فإذا نزلت بساحتهم فلا تقاتلهم حتى يقاتلوك ! فخرج في ثلاثمائة فارس وكانت أول خيل دخلت إلى تلك البلاد، وهي بلاد مذحج، ففرق أصحابه فأتوا بنهب وغنائم ونساء وأطفال ونعم وشاء وغير ذلك، وجعل علي على الغنائم بريدة بن الحصيب الأسلمي، فجمع إليه ما أصابوا ثم لقي جمعهم فدعاهم إلى الإسلام فأبوا ورموا بالنبل والحجارة فصف أصحابه ودفع لواءه إلى مسعود بن سنان السلمي، ثم حمل عليهم علي بأصحابه فقتل منهم عشرين رجلاً فتفرقوا وانهزموا، فكف عن طلبهم ثم دعاهم إلى الإسلام فأسرعوا وأجابوا وبايعه نفر من رؤسائهم على الإسلام وقالوا: نحن على من وراءنا من قومنا وهذه صدقاتنا فخذ منها حق الله. وجمع علي الغنائم فجزأها على خمسة أجزاء فكتب في سهم منها لله، وأقرع عليها فخرج أول السهم سهم الخمس، وقسم علي على أصحابه بقية المغنم ثم قفل فوافى النبي، صلى الله عليه وسلم، بمكة قد قدمها للحج سنة عشر.

    ذكر عمرة النبي
    صلى الله عليه وسلم

    أخبرنا هوذة بن خليفة وأحمد بن عبد الله بن يونس وشهاب بن عباد العبدي قالوا: أخبرنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: اعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أربع عمر: عمرة الحديبية وهي عمرة الحصر، وعمرة القضاء من قابل، وعمرة الجعرانة، والرابعة التي مع حجته.
    أخبرنا أحمد بن إسحق الحضرمي، أخبرنا وهيب، أخبرنا عبد الله ابن عمر بن خثيم عن سعيد بن جبير: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، اعتمر عام الحديبية في ذي القعدة واعتمر عام صالح قريشاً في ذي القعدة واعتمر مرجعه من الطائف في ذي القعدة من الجعرانة.
    أخبرنا حجاج بن نصير، أخبرنا أبو بكر، يعني الهذلي، عن عكرمة قال: اعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاث عمر في ذي القعدة قبل أن يحج.
    أخبرنا موسى بن داود الضبي قال: أخبرنا عبد الله بن المؤمل عن ابن أبي مليكة قال: اعتمر النبي، صلى الله عليه وسلم، أربع عمر كلها في ذي القعدة.
    أخبرنا الفضل بن دكين، أخبرنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: لم يعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عمرةً إلا في ذي القعدة.
    أخبرنا قبيصة بن عقبة، أخبرنا سفيان، يعني الثوري، عن ابن جريج عن عطاء قال: عمر النبي كلها في ذي القعدة.
    أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي قالوا: أخبرنا همام عن قتادة قال قلت لأنس بن مالك: كم اعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ قال: أربعاً: عمرته التي صده فيها المشركون عن البيت من الحديبية في ذي القعدة، وعمرته أيضاً من العام المقبل حين صالحوه في ذي القعدة، وعمرته حين قسم غنيمة حنين من الجعرانة في ذي القعدة، وعمرته مع حجته.
    أخبرنا محمد بن سابق، أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن عتبة مولى ابن عباس أنه قال: لما قدم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الطائف نزل الجعرانة فقسم بها الغنائم ثم اعتمر منها، وذلك لليلتين بقيتا من شوال.
    أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس عن داود بن عبد الرحمن عن ابن جريج عن مزاحم عن عبد العزيز بن عبد الله عن محرش الكعبي هكذا قال: قال اعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليلاً من الجعرانة ثم رجع كبائت، قال فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس، قال داود: عام الفتح.
    أخبرنا موسى بن داود، أخبرنا ابن لهيعة عن عياض بن عبد الرحمن عن محمد بن جعفر: أن النبي، صلى الله عليه وسلم، اعتمر من الجعرانة وقال: اعتمر منها سبعون نبياً.
    أخبرنا محمد بن الصباح، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: اعتمر رسول اله، صلى الله عليه وسلم، ثلاثاً: عمرةً في شوال، وعمرتين في ذي القعدة.
    أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، أخبرنا سفيان، يعني الثوري، عن منصور عن إبراهيم قال: ما اعتمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا مرة.
    أخبرنا هشيم، أخبرنا المغيرة عن الشعبي: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أقام في عمره ثلاثاً.
    أخبرنا هشيم عن إسماعيل بن أبي خالد قال: قلت لعبد الله بن أبي أوفى: أدخل النبي البيت في عمره ؟ قال: لا.


    كتاب غزوات الرسول وسراياه
    المؤلف : ابن سعد
    منتدى ميراث الرسول . البوابة



      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 11:21 pm