الباب السابع والباب الثامن

    شاطر
    avatar
    بص وطل
    Admin

    عدد المساهمات : 1303
    تاريخ التسجيل : 29/04/2014

    الباب السابع والباب الثامن

    مُساهمة من طرف بص وطل في الإثنين أغسطس 08, 2016 4:43 pm


    بّسم الله الرّحمن الرّحيم
    مكتبة علوم القرآن
    التبيان في آداب حملة القرآن
    الباب السابع والباب الثامن

    ● [ الباب السابع ] ●
    في آداب الناس كلهم مع القرآن

    ثبت في صحيح مسلم رضي الله عنه عن تميم الداري رضي الله عنه قال إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم "،
    قال العلماء: النصيحة لكتاب الله تعالى هي الإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق ولا يقدر على مثله الخلق بأسرهم ثم تعظيمه وتلاوته حق تلاوته وتحسينها والخشوع عندها وإقامة حروفه في التلاوة والذب عنه لتأويل المحرفين وتعرض الطاغين والتصديق بما فيه والوقوف مع أحكامه وتفهم علومه وأمثاله والاعتناء بمواعظه والتفكر في عجائبه والعمل بمحكمه والتسليم بمتشابهه والبحث عن عمومه وخصوصه وناسخه ومنسوخه ونشر علومه والدعاء إليه وإلى ما ذكرناه من نصيحته.
    فصل
    أجمع المسلمون على وجوب تعظيم القرآن العزيز على الإطلاق وتنزيهه وصيانته وأجمعوا على أن من جحد منه حرفا مما أجمع عليه أو زاد حرفا لم يقرأ به أحد وهو عالم بذلك فهو كافر.
    قال الإمام الحافظ أبو الفضل القاضي عياض رحمه الله: اعلم أن من استخف بالقرآن أو المصحف أو بشيء منه أو سبهما أو جحد حرفا منه أو كذب بشيء مما صرح به فيه من حكم أو خبر أو أثبت ما نفاه أو نفى ما أثبته وهو عالم بذلك أو يشك في شيء من ذلك فهو كافر بإجماع المسلمين، وكذلك إذا جحد التوراة والإنجيل أو كتب الله المنزلة أو كفر بها أو سبها أو استخف بها فهو كافر.
    قال: وقد أجمع المسلمون على أن القرآن المتلو في الأقطار المكتوب في الصحف الذي بأيدي المسلمين مما جمعه الدفتان من أول ( الحمد لله رب العالمين ) إلى آخر ( قل أعوذ برب الناس )، كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وأن جميع ما فيه حق وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع فيه الإجماع وأجمع على أنه ليس بقرآن عامدا لكل هذا فهو كافر. قال أبو عثمان بن الحذاء: جميع أهل التوحيد متفقون على أن الجحد بحرف من القرآن كفر، وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة ابن شنبوذ المقرئ أحد أئمة المقرئين المتصدرين بها مع ابن مجاهد لقراءته وإقرائه بشواذ من الحروف مما ليس في المصحف وعقدوا عليه للرجوع عنه والتوبة سجلا أشهدوا فيه على نفسه في مجلس الوزير أبي بن مقلة سنة ثلاث وعشرين وثلثمائة، وأفتى محمد بن أبي زيد فيمن قال لصبي لعن الله معلمك وما علمك، قال أردت سوء الأدب ولم أرد القرآن، قال يؤدب القائل قال وأما من لعن المصحف فإنه يقتل، هذا آخر كلام القاضي عياض رحمه الله.
    فصل
    ويحرم تفسيره بغير علم والكلام في معانيه لمن ليس من أهلها والأحاديث في ذلك كثيرة والإجماع منعقد عليه.
    وأما تفسيره للعلماء فجائز حسن والإجماع منعقد عليه فمن كان أهلا للتفسير جامعا للأدوات التي يعرف بها معناه وغلب على ظنه المراد فسره إن كان مما يدرك بالاجتهاد كالمعاني والأحكام الجلية والخفية والعموم والخصوص والإعراب وغير ذلك وإن كان مما لا يدرك بالاجتهاد كالأمور التي طريقها النقل وتفسير الألفاظ اللغوية فلا يجوز الكلام فيه إلا بنقل صحيح من جهة المعتمدين من أهله وأما من كان ليس من أهله لكونه غير جامع لأدواته فحرام عليه التفسير لكن له أن ينقل التفسير عن المعتمدين من أهله ثم المفسرون برأيهم من غير دليل صحيح أقسام منهم من يحتج بأنه على تصحيح مذهبه وتقوية خاطره مع أنه لا يغلب على ظنه أن ذلك هو المراد بالآية وإنما يقصد الظهور على خصمه ومنهم من يقصد الدعاء إلى خير ويحتج بآية من غير أن تظهر له دلالة لما قاله ومنهم من يفسر ألفاظه العربية من غير وقوف على معانيها عند أهلها وهي مما لا يؤخذ إلا بالسماع من أهل العربية وأهل التفسير كبيان معنى اللفظ وإعرابها وما فيها من الحذف والاختصار والإضمار والحقيقة والمجاز والعموم والخصوص والتقديم والتأخير والإجمال والبيان وغير ذلك مما هو خلاف الظاهر ولا يكفي مع ذلك معرفة العربية وحدها بل لا بد معها من معرفة ما قاله أهل التفسير فيها فقد يكونون مجتمعين على ترك الظاهر أو على إرادة الخصوص أو الإضمار وغير ذلك مما هو خلاف الظاهر وكما إذا كان اللفظ مشتركا في معان فعلم في موضع أن المراد أحد المعاني ثم فسر كل ما جاء به فهذا كله تفسير بالرأي وهو حرام والله أعلم.
    فصل
    يحرم المراء في القرآن والجدال فيه بغير حق فمن ذلك أن يظهر فيه دلالة الآية على شيء يخالف مذهبه ويحتمل احتمالا ضعيفا موافقة مذهبه فيحملها على مذهبه ويناظر على ذلك مع ظهورها في خلاف ما يقول وأما من لا يظهر له ذلك فهو معذور وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " المراء في القرآن كفر "، قال الخطابي المراد بالمراء الشك وقيل الجدال المشكك فيه وقيل وهو الجدال الذي يفعله أهل الأهواء في آيات القدر ونحوها.
    فصل
    وينبغي لمن أراد السؤال عن تقديم آية على آية في المصحف أو مناسبة هذه الآية في هذا الموضع ونحو ذلك أن يقول ما الحكمة في كذا.
    فصل
    يكره أن يقول نسيت آية كذا بل يقول أنسيتها أو أسقطتها فقد ثبت في الصحيحين عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يقول أحدكم نسيت آية كذا وكذا، بل هو شيء نسي "، وفي رواية في الصحيحين أيضا " بئسما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نسي "، وثبت في الصحيحين أيضا عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقرأ فقال: " رحمه الله لقد ذكرني آية كنت أسقطتها "، وفي رواية في الصحيح " كنت أنسيتها "، وأما ما رواه ابن أبي داود عن أبي عبدالرحمن السلمي التابعي الجليل أنه قال لا تقل أسقطت آية كذا قل أغفلت فهو خلاف ما ثبت في الحديث الصحيح فالاعتماد على الحديث وهو جواز أسقطت وعدم الكراهة فيه.
    فصل
    يجوز أن يقال سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء وسورة المائدة وسورة الأنعام وكذا الباقي لا كراهة في ذلك وكره بعض المتقدمين هذا وقال يقال السورة التي يذكر فيها البقرة والسورة التي يذكر فيها آل عمران والسورة التي يذكر فيها النساء وكذا البواقي، والصواب الأول فقد ثبت في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله سورة البقرة وسورة الكهف وغيرهما مما لا يحصى وكذلك عن الصحابة رضي الله تعالى عنهم، قال ابن مسعود هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة، وعنه في الصحيحين قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النساء، والأحاديث وأقوال السلف في هذا أكثر من أن تحصر وفي السورة لغتان الهمز وتركه والترك أفصح وهو الذي جاء به القرآن وممن ذكر اللغتين ابن قتيبة في غريب الحديث.
    فصل
    ولا يكره أن يقال هذه قراءة أبي عمرو أو قراءة نافع أو حمزة أو الكسائي أو غيرهم هذا هو المختار الذي عليه السلف والخلف من غير إنكار وروى ابن أبي داود عن إبراهيم النخعي أنه قال كانوا يكرهون أن يقال سنة فلان وقراءة فلان والصحيح ما قدمناه.
    فصل
    لا يمنع الكافر من سماع القرآن لقول الله تعالى ( وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله )، ويمتنع من مس المصحف.
    وهل يجوز تعليمه القرآن قال أصحابنا إن كان لا يرجى إسلامه لم يجز تعليمه وإن رجي إسلامه فوجهان أصحهما يجوز رجاء إسلامه والثاني لا يجوز. كما لا يجوز بيع المصحف منه وإن رجي إسلامه وأما إذا رأيناه يتعلم فهل يمنع فيه وجهان.
    فصل
    اختلف العلماء في كتابة القرآن في إناء ثم يغسل ويسقى المريض فقال الحسن ومجاهد وأبو قلابة والأوزاعي لا بأس به وكرهه النخعي قال القاضي حسين والبغوي وغيرهما من أصحابنا ولو كتب القرآن على الحلوى وغيرها من الأطعمة فلا بأس بأكلها قال القاضي ولو كان خشبة كره إحراقها.
    فصل
    مذهبنا أنه يكره نقش الحيطان والثياب بالقرآن وبأسماء الله تعالى قال عطاء لا بأس بكتب القرآن في قبلة المسجد وأما كتابة الحروز من القرآن فقال مالك لا بأس به إذا كان في قصبة أو جلد وخرز عليه.
    وقال بعض أصحابنا إذا كتب في الخرز قرآنا مع غيره فليس بحرام ولكن الأولى تركه لكونه يحمل في حال الحدث وإذا كتب يصان بما قاله الإمام مالك رحمه الله وبهذا أفتى الشيخ أبو عمرو بن الصلاح رحمه الله.
    فصل في النفث مع القرآن للرقية
    روى ابن أبي داود عن أبي جحيفة الصحابي رضي الله عنه واسمه وهب بن عبدالله وقيل غير ذلك وعن الحسن البصري وإبراهيم النخعي، أنهم كرهوا ذلك، والمختار أن ذلك غير مكروه بل هو سنة مستحبة فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفث فيهما فقرأ فيهما ( قل هو الله أحد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل أعوذ برب الناس ) ثم مسح بهما ما استطاع من جسده يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما، وفي روايات في الصحيحين زيادة على هذا ففي بعضها قالت عائشة رضي الله عنها: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به، وفي بعضها كان النبي صلى الله عليه وسلم: ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات، قالت عائشة رضي الله عنها: فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن وأمسح بيد نفسه لبركتها، وفي بعضها: كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث.
    قال أهل اللغة: النفث نفخ لطيف بلا ريق والله أعلم.



    ● [ الباب الثامن ] ●
    في الآيات والسور المستحبة
    في أوقات وأحوال مخصوصة

    اعلم أن هذا الباب واسع جدا لا يمكن حصره لكثرة ما جاء فيه ولكن نشير إلى أكثره أو كثير منه بعبارات وجيزة فإن أكثر الذي نذكره فيه معروف للخاصة والعامة ولهذا لا أذكر الأدلة في أكثره.
    فمن ذلك كثرة الاعتناء بتلاوة القرآن في شهر رمضان، وفي العشر الأول من ذي الحجة، ويوم عرفة، ويوم الجمعة، وبعد الصبح، وفي الليل، وينبغي أن يحافظ على قراءة يس والواقعة وتبارك الملك.
    فصل
    ● السُنة أن يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة بعد الفاتحة في الركعة الأولى سورة ( ألم تنزيل ) بكمالها وفي الثانية ( هل أتى على الإنسان ) بكمالها ولا يفعل ما يفعله كثير من أئمة المساجد من الاقتصار على آيات من كل واحدة منهما مع تمطيط القراءة بل ينبغي أن يقرأهما بكمالهما ويدرج قراءته مع ترتيل.
    ● والسُنة أن يقرأ في صلاة الجمعة في الركعة الأولى سورة الجمعة بكمالها وإن شاء ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية هل ( أتاك حديث الغاشية ) فكلاهما صحيح عن رسول الله وليتجنب الاقتصار على البعض وليفعل ما قدمناه.
    ● والسُنة في صلاة العيد في الركعة الأولى سورة ( ق ) وفي الثانية سورة ( اقتربت الساعة ) بكمالها وإن شاء ( سبح ) و( هل أتاك ) فكلاهما صحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وليجتنب الاقتصار على البعض.
    فصل
    ● ويقرأ في ركعتي سنة الفجر بعد الفاتحة الأولى ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثانية ( قل هو الله أحد ) وإن شاء قرأ في الأولى ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا ) الآية وفي الثانية ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) الآية فكلاهما صحيح من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.
    ● ويقرأ في سنة المغرب ( قل يا أيها الكافرون ) و( قل هو الله أحد ) ويقرأ بهما أيضا في ركعتي الطواف وركعتي الاستخارة.
    ● ويقرأ من أوتر بثلاث ركعات في الركعة الأولى ( سبح اسم ربك الأعلى ) وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) وفي الثالثة ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين.
    فصل
    ويستحب أن يقرأ سورة الكهف يوم الجمعة لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه وغيره فيه، قال الإمام الشافعي في الأم: ويستحب أن يقرأها أيضا ليلة الجمعة ودليل هذا ما رواه أبو محمد الدارمي بإسناده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاء له النور فيما بينه وبين البيت العتيق، وذكر الدارمي حديثا في استحباب قراءة سورة هود يوم الجمعة، وعن مكحول التابعي الجليل استحباب قراءة آل عمران يوم الجمعة.
    فصل
    ويستحب الإكثار من تلاوة آية الكرسي في جميع المواطن وأن يقرأها كل ليلة إذا أوى إلى فراشه وأن يقرأ المعوذتين عقب كل صلاة فقد صح عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ المعوذتين دبر كل صلاة رواه أبو داود والترمذي والنسائي قال الترمذي حديث حسن صحيح.
    فصل
    ● يستحب أن يقرأ عند النوم آية الكرسي و ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين وآخر سورة البقرة، فهذا مما يهتم له ويتأكد الاعتناء به فقد ثبت فيه أحاديث صحيحة عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأ بهما في ليلة كفتاه "، قال جماعة من اهل العلم كفتاه عن قيام الليل وقال آخرون كفتاه المكروه في ليلته، وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان كل ليلة يقرأ ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين وقد قدمناه في فصل النفث بالقرآن.
    وروي عن أبي داود بإسناده عن علي كرم الله وجهه قال: ما كنت أرى أحدا يعقل دخل في الإسلام ينام حتى يقرأ آية الكرسي، وأيضآ عن علي كرم الله وجهه قال: ما كنت أرى أحدا يعقل ينام قبل أن يقرأ الآيات الثلاث الأواخر من سورة البقرة، إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
    وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تمر بك ليلة إلا قرأت فيها ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين "، فما أتت علي ليلة إلا وأنا أقرؤهن، وعن إبراهيم النخعي قال: كانوا يستحبون أن يقرؤوا هذه السور كل ليلة ثلاث مرات ( قل هو الله أحد ) والمعوذتين إسناده صحيح على شرط مسلم، وعن إبراهيم أيضا: كانوا يعلمونهم إذا أووا إلى فراشهم أن يقرؤوا المعوذتين.
    وعن عائشة رضي الله عنها: كان النبي صلى الله عليه وسلم لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل، رواه الترمذي وقال حسن،
    ● ويستحب أن يقرأ إذا استيقظ من النوم كل ليلة آخر آل عمران من قوله تعالى ( إن في خلق السماوات والأرض ) إلى آخرها فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ خواتيم آل عمران إذا استيقظ.
    فصل فيما يقرأ عند المريض
    يستحب أن يقرأ عند المريض بالفاتحة لقوله في الحديث الصحيح فيها: " وما أدراك أنها رقية "،
    ويستحب أن يقرأ عنده ( قل هو الله أحد ) و( قل أعوذ برب الفلق ) و( قل أعوذ برب الناس )، مع النفث في اليدين فقد ثبت في الصحيحين من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد تقدم بيانه في فصل النفث.
    وعن طلحة بن مطرف قال: كان المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد لذلك خفة، فدخلت على خيمته وهو مريض فقلت: إني أراك اليوم صالحا، فقال: إني قرئ عندي القرآن، وروى الخطيب أبو بكر البغدادي رحمه الله بإسناده أن الرمادي رحمه الله كان إذا اشتكى شيئا قال: هاتوا أصحاب الحديث فإذا حضروا قال اقرؤوا علي الحديث، فهذا في الحديث فالقرآن أولى.
    فصل فيما يقرأ عند الميت
    قال العلماء من أصحابنا وغيرهم يستحب أن تقرأ عنده ( يس ) لحديث معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " اقرؤوا يس على موتاكم "، رواه أبو داود والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن ماجه بإسناد ضعيف وروى مجالد عن الشعبي قال: كانت الأنصار إذا حضروا عند الميت قرؤوا سورة البقرة، ومجالد ضعيف، والله أعلم.


    التبيان في آداب حملة القرآن : للنووي
    منتدى ميراث الرسول . البوابة


      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 18, 2018 11:48 am